372

يمشي إلى القرن وفي كفه

أبيض ماضي الحد مصقول

مشى العفرني [1] بين أشباله

أبرزه للقنص الغيل [2]

ذاك الذي سلم في ليلة

عليه ميكال وجبريل

ميكال في ألف وجبريل في

ألف ويتلوهم سرافيل

ليلة بدر مددا أنزلوا

كأنهم طير أبابيل [3]

فسلموا لما أتوا نحوه

وذاك إعظام وتبجيل

وعن علي بن الحسين عن آبائه (عليهم السلام) قال: لما رجع علي (عليه السلام) من وقعة الجمل [4]، اجتاز بالزوراء [5]، فقال للناس: إنها الزوراء فسيروا وجنبوا عنها فإن الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة [6]، فلما أتى موضعا من أرضها قال: ما هذه الأرض؟ قيل: أرض بحرا، فقال: أرض سباخ جنبوا ويمنوا [7]، فلما أتى يمنة السواد إذا هو براهب في صومعة له، فقال له: يا راهب أنزل هاهنا؟ فقال له الراهب: لا تنزل بجيشك هذه الأرض، قال: ولم؟ قال: لأنه لا ينزلها إلا نبي أو وصي نبي بجيشه يقاتل في سبيل الله عز وجل، هكذا نجد في كتبنا، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): فأنا وصي سيد الأنبياء وسيد الأوصياء. فقال له الراهب: فأنت إذا أصلع قريش وصي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال له أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا ذلك، فنزل الراهب إليه فقال: خذ علي شرائع الإسلام، إني وجدت في الإنجيل نعتك فإنك تنزل أرض براثا بيت مريم وأرض عيسى (عليه السلام)، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): قف ولا تخبرنا بشيء ، ثم أتى موضعا فقال: الكزوا هذا،

Page 377