Kashf al-ghumma
كشف الغمة
أربع: أخذه بالحسن، ليقتدى به، وتركه للقبيح، لينتهي عنه، واجتهاده في الرأي فيما هو أصلح لأمته، والقيام فيما جمع خير الدنيا والآخرة .
وكان كثير الذكر، قليل اللغو، طويل الصلاة، ويقصر الخطبة، لا يستنكف لمن المشي مع العبد والأرملة، حتى يفرغ من حاجتهما.
وكان كثير الحياء، واسع الصدر، عظيم الرجاء، قليل المن، كريم الوفاء، كاتم السر، جليل العطاء، لين الجانب، قليل الأذى، زين العالم، سراج الهدى، حليما، رحيما، ودودا، كريما، مضيافا، حكيما، قائما بأمر الله، وافيا بعهد الله، مشمرا في عبادة الله، ملتمسا رضى الله، قاطعا للشهوات، غافرا للعثرات، كاتما للمصيبات، صوام النهار، قوام الليل، خاشعا منيبا، خاضعا، قريبا، راغبا في الخير، زاهدا في الشر، غريبا بين أهله، شريف الأمة، حبيب الفقراء، لطيف الفطنة، جميل العشرة، تقي الأتقياء، دليل الأدلاء، لبيب الألباء.
كان يعظم الكبير لوقاره، ويقرب الصغير لشدة افتقاره، ويشكر اليسير لقلة اغتراره، ويرحم الفقير لرؤية اضطراره، سهل المصاحبة، عدلا في المقاسمة، (215) سباقا عند المعاملة، شجاعا عند المقاتلة، عظيم الخطر، هيوب المنظر، قليل الضحك، كثير التبسم، مليح القول، قليل النعم، سخى النفس، بطيء الغيظ، سريع الرضى، لين الكلام، قليل الملام، عفيف النفس، بذول السلام.
ولم يكن عيابا، ولا فخاشا، ولا سبابا، ولا طياشا، ولا حريصا، ولا جماعا، ولا بخيلا، ولا مناعا، ولا مكارا، ولا خداعا، لا مكثارا، ولا ثرثارا، ولا طماعا، ولا خبوبا، ولا منانا، ولا أكولا، ولا كسلانا، ولا ملولا، ولا طعانا، ولا عجولا، ولا ضرارا، ولا حسودا، ولا ختارا، ولا عذارا، ولا مهذارا، ولا جزوعا،
Page 71