422

الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس بمحمد بن أبى بكر)، فأرسلت إلى الة كيف أصنع? قال: اغتسلي، واستشعري بثوب، وأحرمي. وأحرم بالحج في دج الحليفة.

فلما قدم مكة، طاف، وسعى، فلما كان يوم منى ركب إلى منى، وصلى بها الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء الآخرة، والفجر وركب ناقته، ووقف بمحسر، حتى طلعت الشمس على رؤوس الجبال، وسار إلى عرفات، وضربت له بها قبة.

فلما زالت الشمس عن الرأس، قام، واغتسل، وصلى، وخطب الناس، فقال: «إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم إلا بحقها وفي حقها، ألا كل ش من أمر الجاهلية، فهو موضوع تحت قدمى، ألا واتقوا الله في النساء، فإنكم إن أخذتموهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطين فرشكم أحدا تكرهونه، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم شيئا لن تضلوا بعده، كتاب الله وسنتي، فما جاءكم عنى فاعرضوه على كتاب الله، فما وافق، فهو عنى، فاقبلوه، وما خالف، فليس عنى، فدعوه.

ولم يزل صلى الله ليه وسلم، إلى أن غربت الشمس، ثم نزل إلى جمع، فصلى بها المغرب والعشاء، ولما طلع الفجر، صلى بغلس، حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل (199) القبلة، فحمد الله، وهلله، وكبره، ووحده، ودفع قبل أن تطلع

Page 39