وفيها قدم وفد زبيد، وفيهم عمرو بن معد يكرب(1، فأسلم، فلما مات النبى، ارتد، ثم أسلم.
وفيها قدم وفد بجيلة، فيهم جرير بن عبد الله البجلى(2)، ومعه مائة وخمسون من قومه، فأسلموا وبايعوا، وسأل النبى جريرا عما وراءه، قال: يا ببى الله، قد أظهر الله الإسلام، وهدمت القبائل أصنامها، قال: «فما فعل ذو الخلصة؟». قال: هو على حاله، فبعثه النبى إلى هدم دي الخلصة(3)، وعقد له لواء، فقال جرير: إنى لا أثبت على الخيل، فمسح النبي صدره ، وقال: اللهم اجعله هاديا مهديا، فخرج من يومه، وخرج معه من فومه، زهاء مائتين، فما أطال الغيبة حتى رجع، فقال له النبى: أهدمته? قال: نعم، والذي بعثك بالحق، وأحرقته بالنار، وتركته كما يسوء أهله.
وفى هذه السنة، قدم وفد الزهاربين، ووفد بني ثعلب،1، ووفد بنى
Page 32