جمادى الأولى إلى بنى الحارث بن كعب) بنجران، وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام قبل أن يقاتلهم، وقال له: «إن استجابوا فاقبل منهم، وأقم فيهم، وعلمهم كتاب الله وسنة رسوله، ومعالم الإسلام، وإن لم يفعلوا فقاتلهم، فخرج خالد إليهم، فلما قدم عليهم، بعث الركبان في كل وجهة، يدعون الناس إلى الإسلام، فأسلموا، ودخلوا فيما دعاهم إليه، فأقام فيهم يعلمهم كتاب الله، وسنة رسوله، وشرائع الإسلام، وكتب إلى رسول الله صل لى الله ليه وسلم يعلمه باسلامهم، (195) وكتب إليه النبي صلى الله ليه وسلم،:إن قد وصل كتابك، فتكون تجيء إلي ومعك الوفد منهم»، فأتى خالد ومعه الوفد من بني الحارث، فسلموا على النبى، وقالوا: نشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. وأمر عليهم قيسا(2)، وبعث إليهم عمرو بن حزم الأنصارى ليفقههم، ويأخذ صدقاتهم، فلبث فيهم حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: بعث إليهم أبا عبيدة (عامر)(4 بن الجراح
وفى هذه السنة، قدم وفد الأزد، ورأسهم صرد بن عبد الله الأزدي في بضعة عشر رجلا.
Page 31