120

Al-jawāhir al-thamīna fī maḥāsin al-Madīna

الجواهر الثمينة في محاسن المدينة

يا يومنا بالجزع هل من عودة ... ليت الليالي للوصل تعيد فهواك لا يبدو السلو لطيبة ... والله يبدىء ما يشاء ويعيد

... وقال آخر:

وبالجزع حي كلما عن ذكرهم ... أمات الهوى مني فؤادي وأحياه

تمنيهم بالأبرقين من دارهم ... بوادي الغضا يا بعد ما أتمناه !

... وقال غيره:

وبالجانب القبلي بالجزع شادن ... له من فؤادي نائب وشفيع

إذا خطرت في خاطري منه سلوة ... تعرض شوق دونها وولوع

... وقال لله دره:

عسى الجانب القبلي يسرى نسيمه ... من الروض بالعرف الذي كنت أرعف

فما اعتضت عن تلك الربا غير حسرة ... عليها، ودمع يستهل ويذرف

... وقال آخر:

أهيل الحمى والجزع يهنيكم المغنى ... وصوت القماري والهزاري إذا غنى

بعدتم فأبعدتم عن النفس أنسها ... كأن الهنا لفظ وأنتم له معنى

... ومن غراميات الشاب الظريف:

عفا الله عن قوم عفا الصبر عنهم ... فلو رمت ذكرى غيرهم خانني الغم

وبالجزع أحباب إذا ما ذكرتهم ... شرقت بدمع في أواخره دم

تجنبوا كأن لا ود بيني وبينهم ... قديما وحتى ما كأنهم هم

ومشبوب ناري وجنة وجناية ... تعلمه أعطافه كيف يظلم

ألم وما في الركب منا متيم ... وعاد وما في الركب إلا متيم

وليس الهوى إلا التفاتة طامح ... يروق لعينيه الجمال المنعم

خليلي ما للقلب هاجت شجونه ... وغادره داء من الشوق مؤلم

أظن ديار الحي منا قريبة ... وإلا فمنها نسمة تتنسم

... ولله در القائل:

لا تلفت بالله يا نظري ... لأهيف كالغصين الناضر

ما لسرب ما البان وما لعلع ... ما الخيف ما ظبي بني عامر

يا قلب فاصرف عنك وهم النقا ... وخل عن سرب حمى حاجر

وإنما مطلبه في الذي ... هام الورى في حسنه الباهر

جمال من سميته داثر ... ما حاجة العاقل في الداثر

أصبحت فيه مغرما حائرا ... لله در در المغرم الحائر

... وأنشد لنفسه أبو البركات السعدي:

Page 124