Al-Jāmiʿ al-wajīz fī wafayāt al-ʿulamāʾ awlī al-Tabrīz – lil-Jandārī
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سمعت بأن السيل لاقا القناديلا وفي هذا العام على ما في (طبق الحلوى) مات السيد: صلاح بن عبد الخالق جحاف، وقد تقدم ما في البغية وفيه توفى السيد العلامة: الحسن بن شمس الدين جحاف، وكان ذا معرفة بالمنطق، والعلوم العربية، ورعا، زاهدا، وهو خال المتوكل على الله أقام أياما بمسجد الأخضر بصنعاء.
وفيها توفى السيد العلامة: شمس الدين أحمد بن محمد بن صلاح الشرفي القاسمي في بلدة معمرة من جبل الأهنوم وقبره بها، وكان علامة مفتيا في صنعاء، وله: شرح على (الأزهار) وشرحان على (الأساس) و(شرح البسامة) في ثلاثة مجلدات بلغ فيه إلى سيرة المؤيد بالله، وكان ممن بايع أحمد بن القاسم، وكان موصوفا بالزهد.
وفيها خرج الصفي بأمر الإمام إلى أطراف خولان فأخرب بعضا وقطع من أعنابها، وكان الطاعون قد فشا فيهم ومنعوا الحبوب فصلحت، وفيها توفى القاضي العلامة: محمد بن أحمد السلفي، وكان له معرفة تامة بعلم العربية والأصول ناقلا للقرآن يتلوه سفرا وحضرا ولي مخلاف حراز مدة، ثم عرض له أخر مدته ألم استعطاس فترك الولاية وطلع صنعاء وسكن بداره في بير العزب حتى توفى أخر هذا العام.
وفيها أمر محمد بن الحسن بعمارة مشهد على قبر الإمام الأعظم أبي الفتح بن الحسين الديلمي شرقي ذمار نجد الحاج طرف قاع القعودين فأمرت زوجته دهماء بنت المؤيد بالله ببناء سمسرة هنالك للمسافرين، وفيها ولد القاضي: أحمد بن ناصر بن عبد الحق المخلافي والله أعلم.
Page 390