420

Al-Jāmiʿ al-wajīz fī wafayāt al-ʿulamāʾ awlī al-Tabrīz – lil-Jandārī

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Regions
Yemen

أو ما ترى تاريخه ختموا به ولما ظهرت دعوة الإمام أحمد بن الإمام بلغ إلى أخيه إسماعيل إلى ضوران أجمع رايه ورأى من لديه من العلماء أنه لا ينهض لهذا الأمر وأن احمد قاصر عن الدرجة، فبرز إلى مسجد الحصين وبايع له من حضر وتتابع الناس لبيعته أفواجا وظهرت دعوة ثالثة السيد العلامة إبراهيم بن محمد المؤيدي في جهة الشام ودعوة رابعة لمحمد بن الحسن بن الإمام، وكان في إب ورجح المتوكل من رجح لرسوخ قدمه في العلم سيما الفقه ورجح أخاه من رجح لتقدم دعوته ،ثم التأم الحال ما بين عز الإسلام وبين المتوكل واقطعه جميع اليمن الأسفل وقوصنة فيما يصير إلى أخيه ومال بعد ذلك إلى المتوكل من أهل اليمن من ضوران إلى عدن، وخرج أحمد بن الحسن إلى أخيه وخرج محمد بن الحسين إلى الإمام وتقررت أيديهم على جهات متعددة في شعبان ورمضان ،ثم أرسل أحمد بن القاسم عسكرا إلى جدر والتقى الجيشان ووقع قتال قتل ثلثه فبادر أصحاب المتوكل إلى صنعاء منهم أحمد بن الحسن ومحمد بن الحسين واستقر ببير العزب وتحرك أحمد بن القاسم من شهارة إلى صنعاء، فلما وصل الطريق بلغه الحصار على المدينة فتوجه ثلا ،ثم طلع محمد بن الحسين حضورا فارعد وابرق، ،ثم وصلت بيعة الناصر بن عبد الرب إلى المتوكل وتبعتها بيعة الحسين بن المؤيد وكان قد أجاب أحمد ،ثم إن محمد بن الحسين عزم إلى كوكبان وثلا وشرع الحرب بين الصفي وأخيه فقتل سبعة أنفار وانهزم جيش الصفي ،ثم انحاز الصفي واستسلم وطلب الوصول ومعه القاضي أحمد بن سعد الدين والسيد إبراهيم بن أحمد بن عامر فبعدها سلم أهل صنعاء وفتحوها ودخلها أحمد بن الحسن وخطب للمتوكل بصنعاء ووصل الصفي إلى الإمام ووجهه إلى صعدة وأطلق له فيها.

وفي هذا العام خالفت المغاربة بتهامة فسير إليهم عسكرا فصلحوا ولما عزم أحمد صعدة واشتهر ولده وجه إليه جميع بلاد البون والقبلة إلى خمر وسكن الروضة والحسين بن الحسن بعفار وشهارة والشرف الأسفل.

Page 388