420

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Publisher

دار العطاء

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Publisher Location

الرياض

لم يتَبَيَّن لَهُ أَن الذّهاب وَاجِب أَو مُسْتَحبّ لم يَنْبغ لَهُ فعله وَإِذا خَافَ الضَّرَر انبغى لَهُ تَركه فَإِذا أكره على الذّهاب لم يكن عَلَيْهِ حرج فَلَا يُؤَاخذ بِالْفِعْلِ. بِخِلَاف مَا إِذا فعله بِاخْتِيَارِهِ وشهوته؛ وَإِذا تبين لَهُ أَنه مصلحَة راجحة كَانَ حسنا.
وَقد جَاءَت شَوَاهِد السّنة: بِأَن من ابْتُلِيَ بِغَيْر تعرض مِنْهُ أعين، وَمن تعرض للبلاء خيف عَلَيْهِ. مثل قَوْله ﷺ لعبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة " ﴿لَا تسْأَل الْإِمَارَة فَإنَّك إِن أعطيتهَا عَن مَسْأَلَة وكلت إِلَيْهَا وَإِن أعطيتهَا عَن غير مَسْأَلَة أعنت عَلَيْهَا﴾ ".
وَمِنْه قَوْله: " ﴿لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاء الْعَدو واسألوا الله الْعَافِيَة فَإِذا لقيتموهم فَاصْبِرُوا﴾ ".

2 / 152