419

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Publisher

دار العطاء

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Publisher Location

الرياض

من أَوْلِيَاء الله والمؤيدون من الأبدال.
وَإِنَّمَا لم تبادر إِلَى ذَلِك لِأَنَّك لَا تعلم عاقبته وَمَا يؤول الْأَمر إِلَيْهِ وَرُبمَا كَانَ فِيهِ فتْنَة وهلاك ومكر من الله وامتحان فاصبر حَتَّى يكون هُوَ ﷿ الْفَاعِل فِيك فَإِذا تجرد الْفِعْل وحملت إِلَى هُنَاكَ واستقبلتك فتْنَة كنت مَحْمُولا مَحْفُوظًا مِنْهَا؛ لِأَن الله تَعَالَى لَا يعاقبك على فعله وَإِنَّمَا تتطرق الْعقُوبَة نَحْوك لكونك فِي الشَّيْء ".
تَعْلِيق ابْن تَيْمِية:
قلت: فقد أَمر ﵀ بِأَن مَا كَانَ مَحْظُورًا فِي الشَّرْع يجب تَركه وَلَا بُد وَمَا كَانَ مَعْلُوما أَنه مُبَاح بِعَيْنِه لكَونه يفعل بِحكم الْهوى لَا بِأَمْر الشَّارِع فَيتْرك أَيْضا وَأما مَا لم يعلم هَل هُوَ بِعَيْنِه مُبَاح لَا مضرَّة فِيهِ أَو فِيهِ مضرَّة مثل السّفر إِلَى مَكَان معِين أَو شخص معِين والذهاب إِلَى مَكَان معِين أَو شخص معِين فَإِن جنس هَذَا الْعَمَل لَيْسَ محرما وَلَا كل أَفْرَاده مُبَاحَة؛ بل يحرم على الْإِنْسَان أَن يذهب إِلَى حَيْثُ يحصل لَهُ ضَرَر فِي دينه فَأمره بالكف عَن الذّهاب حَتَّى يُقهر أَو يتَبَيَّن لَهُ فِي الْبَاطِن أَن هَذَا مصلحَة؛ لِأَنَّهُ إِذا

2 / 151