Your recent searches will show up here
Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd
Abūʾl-Ḥasan al-Basiyūwī (d. 364 / 974)جامع أبي الحسن البسيوي جديد
قيل له: قد اختلف في ذلك اختلافا كثيرا؛ لاختلاف الأخبار والأحاديث عن النبي ^، وأكثر فقهاء عمان على: إجازة أخذ الأرض بجزء مما يخرج منها. ولعل الحجة لهم أن هذا مثل المضاربة والمساقاة في النخل عوض مجهول جائز باتفاق. وكذلك الأرض عندهم إن كان على هذا قياسهم، وإن كنت لم أجد ذلك عندهم، ولعل حجة أخرى: «أن النبي ^ دفع خيبر إلى يهودها وعاملهم على النصف من ثمارها» ومعلوم أن فيها نخلا وأرضا.
وأظن أن محمد بن محبوب يحتج بهذا؛ فأما خيبر فقد جاء «أن النبي ^ أنه أعطاهم إياها، وعاملهم عليها بالنصف من ثمارها»، والاتفاق الذي لا يختلف فيه أنه أعطاهم النخل والشجر مساقاة بجزء من ثمارها؛ فالنخل مساقاتها جائزة بلا خلاف لهذا المعنى، وإذا دخل أحدهما فيها لم تكن له رجعة، /722/ لا للعامل ولا لرب النخل والشجر حتى تنقضي تلك الثمرة. وإن أتى العامل بعامل مثله في الجزاء والأمانة؛ فليس عليه غير ذلك، فإن تركه احتج عليه أن يقيم عمله أو يبرأ منه.
وإن كان مساقاة على نخل معلومة بجزء من ثمرتها معلوم، ثم اختار الترك لم يكن له عناء، وإنما له الحصة، وعليه القيام إلى الحصاد وسقيها.
وإن لم تحمل النخل؛ فإما يدعها في يده حتى تحمل ويأكل قدر عنائه، أو يوفيه عناءه. فأما إن كان في ذلك شيء مجهول ونصيب مجهول. قال قوم: إن رجع فله العناء؛ فأما النصيب المجهول؛ فقال قوم: له بسنة البلد. وقال آخرون: يرجع إلى العناء.
وهكذا القول في الأرض فيمن يجيز المعاملة فيها.
Page 49