1041

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وقد قيل: يجلد الرجل في الزنا على بشره وهو قائم. وتجلد المرأة وهي جالسة عليها درع وخمار ضربا شديدا، فإن تابا وأونس رشدهما من بعد قبلت توبتهما وجازت شهادتهما.

وإن أسلمت امرأة الذمي وقد دخل بها؛ فإن ذلك يحصنها.

فإذا عتقت الأمة وقد دخل بها زوجها وهو عبد؛ فإنه لا يحصنها، وهي تحصنه.

وإن أعتق الزوج وهي أمة ثم دخل بها؛ فإن تلك لا تحصنه وهو يحصنها.

ولا يحصن الخصي إذا كان لا يجامع؛ فإن جامع أحصن.

ولا يحصن المجبوب ولا العنين.

وقد وجدت في الذمية اختلافا؛ في موضع: أنها تحصنه، وموضع: لا تحصن المسلم. وأما المسلم فإنه يحصنها. فإذا كان النكاح فاسدا لم تحصنه ولو دخل بها الزوج.

ولا يحصن الرجل الرتقاء إذا كان لا يجامعها.

وإن تزوج خنثى بخنثى فإن ذلك يحصنهما إذا كان يجامعها، وإن لم يجامع؛ فليس بمحصن. ولا أرى ذلك يجوز أن تزوج خنثى بخنثى.

فأما إن تزوج خنثى بامرأة فعلى قول: يجوز.

ولو تزوج رجل بمسلمة ثم ارتد عن الإسلام ثم رجعا إليه؛ كان دخوله الأول إحصانا.

وإن ادعى الزوج وأنكرت المرأة لم يحصنها ذلك، وعليه المهر، وعليها العدة. والإحصان ليس يؤخذ فيه بقول واحد منهما على صاحبه، فإن أقرا جميعا بالدخول أحصنا، ويلزمها ما يلزم المحصن من الزنا.

فإذا ولدت المرأة الحرة من الرجل الحر فهما محصنان، ولا ينظر في ذلك إلى إنكار أحدهما. والولادة أصدق من قولهما. ولو شهد عليهما شهداء عدل بالإحصان كانا محصنين.

ولو دخلت امرأة على رجل ولم يكن بينهما ولد، ثم مات عنها أو غاب أو طلق ولم يقر بالجماع لم يكن محصنا إلا أن تقر المرأة بالجماع على نفسها؛ وإن أقرا بالجماع فأيهما مات /776/ فالباقي منهما محصن. وإن رجع أحدهما عن إقراره بالإحصان قبلت رجعته. وإن صح عليه الزنا جلد مائة جلدة.

Page 123