Your recent searches will show up here
Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd
Abūʾl-Ḥasan al-Basiyūwī (d. 364 / 974)جامع أبي الحسن البسيوي جديد
فإن كان لها زوج غائب أو مفقود فإنها لا ترجم؛ لما جاء في الحديث: أن امرأة رفعت إلى عمر بن الخطاب حبلى لم يقربها الزوج قبل ذلك بسنتين، فأراد عمر بن الخطاب أن يرجمها، فقال له معاذ: "يا أمير المؤمنين، إن كان لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل"، فتركها حتى ولدت، فإذا ولدها قد نبتت أسنانه في بطنها وهو ابن سنتين من زوج لها؛ فقال عمر بن الخطاب: "عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ، لولا معاذ لهلك عمر".
والذي تزوج امرأة ولم يدخل بها ثم يزني؛ أنه يجلد ولا يرجم على قول. وفيها اختلاف.
قال: والحر إذا تزوج يهودية أو نصرانية أو مملوكة فيجامعهن فليس بمحصن.
وإن أحصن الحر ثم زنا بأمة وليدة أو ذمية فإنه يرجم ولا يصلى عليه؛ لأن ذلك خلع عن الإيمان، وذهب عنه اسم الإسلام وصار فاسقا، كما قال رسول الله ^: «لا يزني الزاني [حين يزني] وهو مؤمن».
ولا ترجم الوليدة.
وقد روي عن النبي ^ قال: «من أتى منكم شيئا من هذه القاذورات فليستتر بستر الله، فإن أظهر إلينا صفحته أقمنا عليه حد الله».
وإن تزوج امرأة في عدتها، أو تزوج من لا تحل له من النسب أو الصهر، ودخل بهن؛ فليس بمحصن بذلك التزويج؛ /775/ لأن الله قد حرمها عليه، ويفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا.
وعن ابن مسعود قال: «ادرؤوا الحدود بالشبهات ما استطعتم» وأرجوا أني قد لقيت مثل ذلك عن النبي ^ أنه قال: «ادرؤوا الحدود بالشبهات»، والحدود عند المسلمين تدرأ بالشبهات، وقد كانوا يتعافون بينهم في الحدود ما لم يترافعوا إلى الحاكم، فإذا رفع إلى الحاكم لم تعطل الحدود.
Page 122