٣٧٠١ - ومنها: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُبَيْدٍ: وَفَدَ الْحَارِثُ على عبد الملك في خلافته، فقال: ما أظن أبا خبيب -يعني: ابن الزبير- سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمع منها، قال الحارث بلى أنا سَمِعْتُهُ مِنْهَا، قَالَ: سَمِعْتَهَا تَقُولُ: مَاذَا قَالَ؟ قَالَتْ: قَالَ لي رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا مِنْ بُنْيَانِ الْبَيْتِ، وَلَوْلا حَدَثان عَهْدِهِمْ بِالشِّرْكِ أَعَدْتُ مَا تَرَكُوا مِنْهُ، فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِكِ مِنْ بَعْدِي أَنْ يَبْنُوهُ، فَهَلُمِّي لأَرِيَكِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ» فَأَرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِلْحَارِثِ: أَنْتَ سَمِعْتَهَا تَقُولُ هَذَا، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَنَكَتَ سَاعَةً بِعَصَاة، ثُمَّ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُ وَمَا تَحَمَّلَ (١).
(١) مسلم (١٣٣٣) ٤٠٣.
٣٧٠٢ - ومنها: «وَهَلْ تَدْرِي لِمَ كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بَابَهَا» قَالَتْ: لا، قَالَ: «تَعَزُّزًا أَنْ لا يَدْخُلَهَا إِلاَّ مَنْ أَرَادُوا، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا هُوَ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا يَدَعُونَهُ يَرْتَقِي حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَدْخُلَ دَفَعُوهُ فَسَقَطَ» (١).
(١) مسلم (١٣٣٣) ٤٠٣.
٣٧٠٣ - ومنها: أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بَيْنَمَا هُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ قَالَ: قَاتَلَ الله ابْنَ الزُّبَيْرِ حَيْثُ يَكْذِبُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، يَقُولُ سَمِعْتُهَا تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا عَائِشَةُ لَوْلا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَنَقَضْتُ الْبَيْتَ، حَتَّى أَزِيدَ فِيهِ مِنَ الْحِجْرِ، فَإِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرُوا فِي الْبِنَاءِ» فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الله: لا تَقُلْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإني سَمِعْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ تُحَدِّثُ هَذَا، قَالَ لَوْ كُنْتُ سَمِعْتُهُ قَبْلَ أَنْ أَهْدِمَهُ لَتَرَكْتُهُ عَلَى مَا بَنَى ابْنُ الزُّبَيْرِ (١).
(١) مسلم (١٣٣٣) ٤٠٤.