666

Jamāl al-qurrāʾ wa-kamāl al-iqrāʾ

جمال القراء وكمال الإقراء

Editor

رسالة دكتوراة بإشراف د محمد سالم المحيسن

Publisher

مؤسسة الكتب الثقافية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

بيروت

حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ «١»، وليس في قراءته أَوْ جاؤُكُمْ.
وقوله ﷿ فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ، إنما أراد كفار مكة ومن معهم، يدل على ذلك قوله ﷿ أَلا تُقاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ «٢»، لأن النبي ﷺ عام الحديبية- حين قاضى (المشركون) «٣» - أدخل معه بني كعب ابن خزاعة في القضية وأدخل المشركون معهم بني بكر ابن كنانة في القضية، فنقض المشركون أيمانهم، وأغاروا «٤» مع بني بكر ابن كنانة على بني كعب ابن خزاعة قبل انقضاء مدة العهد، فغضب النبي ﷺ، وقال: «والله لانتصرن لهم»، فنصره الله ﷿ بفتح مكّة «٥»، وشفي صدره وبني خزاعة «٦» وأذهب غيظ قلوبهم، وهم القوم المؤمنون وحلفاء «٧» رسول الله ﷺ «٨» فتأمل في «٩» هذا فإنه «١٠» لا يعارض ما في سورة النساء، إلّا أن يكون (الذين) «١١» حصرت صدورهم ممن نقض العهد ونكث اليمين وأعان على خزاعة.
والجرأة على الناسخ والمنسوخ خطر عظيم، ولا يعارض ما في سورة النساء أيضا قوله ﷿ وَ«١٢» قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً «١٣».
السابع والعشرون: قوله ﷿ سَتَجِدُونَ آخَرِينَ «١٤» «١٥» الآية، قالوا؛

(١) انظر: الكشاف للزمخشري ١/ ٥٥٢، وتفسير القرطبي: ٥/ ٣٠٩، وأبي حيان: ٣/ ٣١٦. وهي قراءة شاذة.
(٢) التوبة (١٣).
(٣) هكذا في الأصل: حين قاضى المشركون. وفي بقية النسخ: المشركين وهو الصواب.
(٤) في ظ: وغاروا.
(٥) في ظ: وجعل يفتح مكة.
(٦) في بقية النسخ: وشفا صدور بني خزاعة.
(٧) في د: وخلفاء.
(٨) انظر: البداية والنهاية لابن كثير ٤/ ٢٧٨، والإصابة ٧/ ١٠٧، وتفسير القرطبي ٨/ ٦٤، فما بعدها.
(٩) ساقطة من بقية النسخ.
(١٠) في د: وأنه.
(١١) (الذين) ساقط من الأصل.
(١٢) سقطت الواو من الأصل.
(١٣) التوبة (٣٦).
(١٤) في ت حرفت إلى (آخرون).
(١٥) النساء (٩١) سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها ... الآية.

2 / 675