سورة طه
ليس فيها منسوخ، وأما قولهم في قوله ﷿: (وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ):
هو منسوخ بقوله ﷿: (سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنْسَى) فهو ظاهر البطلان.
فإن أمره بالتأني إلى أن تسمع من الملك حكم ثابت لم ينسخ.
وكذلك قوله ﷿: (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ) .
قالوا: إنه منسوخ بآية السيف، وبإنزال الفرائض.
وليس كذلك.
قوله ﷿: (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُوْلُوْنَ) فقد تقدم القول في مثله.
وأما قوله ﷿: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ) فقد قيل:
أراد بقوله: (قَبْلَ طُلُوْعِ الشَمْسِ) صلاة الفجر (وَقَبْلَ غُرُوبِهَا): الظهر
والعصر، (وَمِنْ آنَاءِ الليْلِ): العشاء الآخرة، (وَأطْرَافَ النَّهَارِ): المغرب
والصبح، وكرر ذكرها كما قال ﷿: (حافظوا على الصلوات
والصلاة الوسطى) .
وكذلك قوله ﷿: (قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا)
قالوا: نسخ بآية السيف، وهذا وعيد ليس فيه نسخ.
* * *
سورة الأنبياء ﵈
ليس فيها شيء من المنسوخ، وقال قوم في قوله ﷿: