ظاهر البطلان؛ لأن هذا خبر، أخبر الله به عن يوسف ﵇.
فكيف يصح نسخه؟
ولأن يوسف ﵇ سأل الله الوفاة على الإسلام، ونحن نسأل الله ﷿ برحمته، وبكرمه أن يقبضنا على الإسلام، وليس قول النبي ﷺ في الحديث المذكور من هذا، إنما ذلك
في من اشتد ألمه لضر نزل به، فتمنى الخلاص منه بالموت ضجرًا.
وكراهة لما ابتلي به.
* * *
سورة الرعد
ليس فيها شيء من المنسوخ والناسخ، وزعم زاعمون أن قوله عز
وجل: (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ)
منسوخ بقوله ﷿: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) .
وذلك ظاهر البطلان، وهذا خبر حق، وقول صدق لا يدخله نسخٌ.
وما زال ربنا ﷿ غافرًا غير معاجل بالعقوبة (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ) .
فله الحمد على حلمه مع علمه، وله الحمد على عفوه مع قدرته.
وقالوا في قوله ﷿: (فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (٤٠) .
نسخ بآية السيف، وليس كما قالوا، وقد تقدم القول فيه.