374

Jamāl al-qurrāʾ wa-kamāl al-iqrāʾ

جمال القراء وكمال الإقراء

Editor

د. مروان العطيَّة - د. محسن خرابة

Publisher

دار المأمون للتراث-دمشق

Edition

الأولى ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

أي أولى بالميراث، وقيل: كان المسلمون المهاجرون، والأنصار
يتوارثون، يرث بعضهم بعضًا، وقيل: لبث المسلمون زمانًا يتوارثون
بالهجرة، ولا يرث المؤمن الذي لم يهاجر من قريبه المهاجر شيئًا.
فنسخ ذلك قوله ﷿: (وَأولُو الأرْحَامِ)، والظاهر أن قوله عزّ
وجلّ: (وَأولُو الأرْحَامِ) ليس بناسخ لما ذكروه، وإنما المعنى أن
أولي الأرحام المهاجرين بعضهم أولى ببعض، أيْ أنّ الموارثة بالرحم.
والقرابة بين المهاجرين أولى من التوارث بالهجرة، وإذا اجتمع القرابة
والهجرة كان ذلك مقدّمًا على مجرد الهجرة الذي كانوا يتوارثون به.
وإنما نسخها آية المواريث.
واختار الطبريّ: أن تكون الولاية بمعنى النصرة، وليس كما قال، وإن كان الولي في اللغة الناصر؛ لأن قوله ﷿: (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ) يرد ذلك.
وعن ابن عباس ﵀ أن النبي ﷺ لَمَّا آخى بين
أصحابه كانوا يتوارثون بذلك، ثم نسخ بالآية المذكورة.
وقيل: والذين آمنوا، ولم يهاجروا: يراد به الأعراب الذين آمنوا، ولم يهاجروا لا ميراث بينهم، وبين أقاربهم ممن هاجر.

1 / 411