373

Jamāl al-qurrāʾ wa-kamāl al-iqrāʾ

جمال القراء وكمال الإقراء

Editor

د. مروان العطيَّة - د. محسن خرابة

Publisher

دار المأمون للتراث-دمشق

Edition

الأولى ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

لعشرة فأكثر فهو مثاب مأجور، ليس ذلك بمحرم عليه، فإنه عن
المعرفة بمعزل؛ لأن الوقوف للعشرة كان واجبًا فرضًا على الواحد.
وليس هو الآن بواجب، فقد ارتفع ذلك الحكم كله، ونسخ.
السابع: قوله ﷿: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ) .
روي عن ابن عباس ﵀ أنّها منسوخة بقوله ﷿: (فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً) .
ومكان ابن عباس ﵀ من العلم يجل عن هذا، وهل هذا إلا
عتاب للنبي ﷺ لما أسر أهل بدر، ولم يقتلهم، وقبل منهم الفداء؟
ولو كان هذا تحريمًا، ومنعًا لم يجز أن يأخذ الفداء، ولقتلهم وقت نزول
هذه الآية، ولرجع عن قبوله، وقد قال ﷿: (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا)
قيل: أراد الفداء؛ لأنه من جملة الغنائم.
على أن هذه الآية قد أباحت المنَّ، وقبول الفداء بعد الإثخان، وآية
القتال نزلت بعد الإثخان، فهما في معنى واحد، ولا نسخ.
الثامن: قوله ﷿: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا) .
واختلف في تفسير هذا، فقيل: معناه: ما لكم من ميراثهم من شيء حتى يهاجروا، أي إنهم لمّا لم يهاجروا لم يتوارثوا، فلا ميراث بين المسلم المهاجر، والمسلم الذي لم يهاجر، ثم نسخ ذلك بقوله ﷿: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ)

1 / 410