Your recent searches will show up here
Iẓhār al-ʿAṣr li-Asrār Ahl al-ʿAṣr
Burhān al-Dīn al-Biqāʿī (d. 885 / 1480)Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
وفي يوم السبت ثاني شهر ربيع الأول قدم عبد العزيز بن محمد الصغير المحتسب للسلطان ست عشرة فرسا، منها ثمان كاملة اللبوس الحربية، ونحو عشرين قفصا لم أعلم ما فيها، ولبس ابن البشيري خلعة بنظر الدولة عن التاج الخطير .
وفي ليلة الاثنين حادي عشر شهر ربيع الأول من السنة، وهي سنة ثمان وخمسين وثمانمائة، عمل المولد النبوي للسلطان، وحضره الأمراء والقضاة والأعيان على العادة.
وفي يوم الثلاثاء ثاني عشرة، غضب تمراز الدويدار الثاني، وطرد النقباء، ورأس نوبتهم عن بابه، وترك الطلوع إلى الخدمة؛ وسبب ذلك أنه كان بينه وبين اثنين من أكابر الجند شركة في قريتين بالغربية، نفيه وأبشيه، فقبض على بعض فلاحيهما، وأهانهم، فاعترض عليه رفيقاه، فطلب قسمة كل من البلدين بينه وبينهما، فلم يجيباه إلى ذلك؛ خوفا من أن يتغلب ما يختص به من الفلاحين على من يختص بهما، فتخرب حصتهما وتخاصما في ذلك بحضرة السلطان، فحسن السلطان كلامهما، فعز ذلك عليه. ولما انقطع عن الخدمة، أتاه المباشرون كلهم ليستعطفوا خاطره، فأخفى نفسه منهم، ثم ترددوا إليه وهو يخفي نفسه، ويقول أتباعه: إنه في الربيع، ثم ذهب إليه الدويدار الكبير، فقيل له مثل ذلك، فقال: إن لم يخرج إلي هجمت على حريمه، حتى أنظر هل هو في البيت أو لا، فخرج إليه، فلم يزل به حتى طلع به إلى السلطان، فأصلح بينهم، بأن أعطاه أحسن البلدين، وجعل لصاحبيه في الخزانة مثل ما فاتهما، إلى أن ينحل من الإقطاعات ما يوازي ذلك فيعطيه لهما.
Page 26