Your recent searches will show up here
Iẓhār al-ʿAṣr li-Asrār Ahl al-ʿAṣr
Burhān al-Dīn al-Biqāʿī (d. 885 / 1480)Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
هناء طبق الدنيا سرورا
وفتح قد شفى منا صدورا سيما المقام الشريف الأعلى لازال ظله ظليلا، وعدوه غليلا،فإنه قد امتاز من سائر السلاطين بالجهد والجهاد. والمحاربة مع أهل الفساد، أردنا أن نسر بإشعاره قلبه البريق، وأن نشرح بإظهاره صدره الشريق لنستمطر من سحائب ألطافه دعوة ونستحلب من رغائب أعطافه همة مستطابة، وقد بعثنا لهذا الأمر سهما مفوقا من كناننا، وشهما موفقا من بطانتنا، وهو الجانب الالي الأمير المحترم افتخار الأماثل والأماجد، ذو الفضائل والمحامد، زين الخواص والمقربين، جمال الملة والدين، ابن القابوني ادام الله تعالى تمكينه، فهو صاحب الخصال الحميدة، والفعال الرشيدة، والشمائل البهية، والفضائل السنية، وعليه في الأحوال اعتماد صريح لا يهتدي الاختلال إليه، وتعويل صحيح لا يعتدي الاعتلال عليه، فالمأمول من الحضرة العلية والسدة السنية أنه إذا استسعد القاصد المومى إليه بتلك الخدمة، وأناخ راحلته في تلك الحضرة، وأقبل على تبليغ ما تحمله من الرسالات، وتأدية ما تقبله من الأمانات تشريفه بالاستماع إلى ما يحكيه، والاطلاع على ما يؤديه، فغنا حاملون تلك المنة، ناشرون تلك المكرمة، وللرأي العالي في ذلك مزيد ما يرجى، والحمد لله رب العالمين والصلاة على رسوله وآله أجمعين، وقد جهزنا على يده رغبة في التحابب والاتحاد ما يأتي ذكره على سبيل التعداد، وهو هذا: الغلمان ثلاثون نفرا من تلك الغلمان المعدودين، قسيسان من قسيسي القسطنطينية، الفراء: وشق تسعة أبدان، سمور تسعة أبدان، سنجاب تسعة أبدان، قاقوم تسعة أبدان، الأقمشة: كمخا أحمر خاص تسعة أثواب، حرير مخمل ساذج تسعة أثواب، كمخا مذهب تسعة أثواب.
فالمأمول والمسؤول من الموقف الأعلى، أن يلحظه بعين القبول، وهو أعظم مأمول وأكرم مسؤول.
وكتب في غرة شعبان لسنة سبع وخمسين وثمانمائة، ومقابل قوله:
«فالمأمول علامته بقلم ثلث مرمل بالذهب تحية المشتاق محمد على الصورة التي تراها».
Page 431