728

Iʿtiẓāẓ al-ḥunafāʾ bi-akhbār al-aʾimma al-Fāṭimiyyīn al-khulafāʾ

إتعاظ الحنفا بأخبار الأإمة الفاطميين الخلفا

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Edition

الأولى

Publisher Location

لجنة إحياء التراث الإسلامي

ثم إنه مع ذلك أركب العسكرية وفرقهم في جهات البلدين، وأمرهم بالقبض على جماعة عينهم، فقبض على جماعة كثيرة، منهم رجل كان يقرئ أولاد الخليفة الآمر، ومنهم رسل كان ابن صباح قد سيرهم بمال لينفق على من بمصر ممن يرى رأيهم. فكان هذا معدودًا من عظيم الحزم، وقوة التدبير. ومع ذلك كان له القصاد والجواسيس وأصحاب الخبر في كل قطر، فإذا خرج الباطني من قلاع ألموت لا تزال أخباره ترد عليه شيئًا بعد شيء منذ يخرج من مكانه حتى يرد بلبيس، فيسير إليه من ينقض عليه في مكانه الذي نزل فيه ويأتيه به فيقتله. وصار من أجل ذلك وبسببه يرد عليه أخبار كل جليل وحقير من سائر مملكته، حتى كان يرى ويسمع كل ما يتفق في ليل أو نهار. وامتنع من الباطنية إلى أن مات رئيسهم الحسن بن صباح بعد ما ملك من الشام جبل عاملة، وحصن العليق، والكهف، ومصياث، والخوابي، وحصن الأكمة، وقلعة العيدين؛ ثم امتدت مملكته بعد موته إلى حد شرقي آذربيجان وبحر طبرستان وجرجان.

3 / 109