651

Iʿtiẓāẓ al-ḥunafāʾ bi-akhbār al-aʾimma al-Fāṭimiyyīn al-khulafāʾ

إتعاظ الحنفا بأخبار الأإمة الفاطميين الخلفا

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Edition

الأولى

Publisher Location

لجنة إحياء التراث الإسلامي

سنة ست وتسعين وأربعمائة
فيها ندب الأفضل مملوك أبيه سعد الدولة ويعرف بالطواشي على عسكر لقتال الفرنج، فلقيهم بغدوين على تبنا، فكسرت عساكر الأفضل وتقنطر سعد الدولة فمات، وأخذ الفرنج خيمه فانهزم أصحابه. وبلغ الأفضل ذلك فجرد في أول شهر رمضان عسكرًا قدم عليه ابنه شف المعالي سماء الملك حسينًا، وسير الأسطول في البحر، فاجتمعت العساكر بيازور، من بلاد الرملة؛ وخرج إليهم الفرنج، فكانت بينهما حروب هزمهم الله فيها بعد مقتلة عظيمة. ونزل شرف المعالي على قصر كان قد بناه الفرنج قريبًا من الرملة وسبعمائة قومص من وجوه الفرنج، فقاتلوه خمسة عشر يومًا، فملكهم وضرب رقاب أربعمائة وبعث إلى القاهرة ثلثمائة.
وكان أصحاب شرف المعالي قد رأى بعضهم أن يمضوا إلى يافا ويملكوها، ورأى بعضهم أن يسيروا إلى القدس. فبينا هم في ذلك وصل مركب من الفرنج لزيارة قمامة، فندبهم بغدوين للغزو معه؛ فساروا إلى عسقلان وقد نزلها شرف المعالي وامتنع بها، وكانت حصينة؛ فتركها الفرنج ومضوا إلى يافا. وعاد شرف المعالي إلى القاهرة بعد ما كتب إلى شمس الملوك دقاق، صاحب دمشق، يستنجده لقتال الفرنج، فتقاعد عن المسير واعتذر.

3 / 32