613

Iʿtiẓāẓ al-ḥunafāʾ bi-akhbār al-aʾimma al-Fāṭimiyyīn al-khulafāʾ

إتعاظ الحنفا بأخبار الأإمة الفاطميين الخلفا

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Edition

الأولى

Publisher Location

لجنة إحياء التراث الإسلامي

في قليل ممن معه وأقام بالرملة حتى تلاحقت به عساكره. ثم رحل إلى القدس ففتحها وقتل من فيها من المسلمين ولم يترك من استجار بالأقصى.
ثم سار إلى دمشق، فدخلها لعشر بقين من شعبان؛ وقد احتوى أمير الجيوش على كثير مما كان معهم، ورجع إلى القاهرة مؤيدًا مظفرًا. وكان المتولي لكسرة أطسز بدر بن حازم ابن علي بن دغفل بن جراح. فلما جلس أمير الجيوش بدر الجمالي للهناء بنصرته قرأ ابن لفتة، أحد القراء، " ولقد نصركم الله ببدر "، ولم يتم الآية، يعني بدر بن حازم. فبينا أمير الجيوش بدر في ذلك إذ بلغه اجتماع عرب قيس وسليم وفزارة، فخرج إليهم وأوقع بهم، وأكثر من القتل فيهم، وفر من بقي منهم إلى برقة.
وفيها سقط أبو الحسن طاهر بن أحمد بن بابشاذ النحوي من سطح جامع عمرو بن العاص بمصر، فمات في عشية اليوم الثالث من رجب؛ وكان له على الدولة الفاطمية في كل شهر ثلاثون دينارًا وغلة لإصلاح ما يكتب في ديوان الإنشاء، فكان يعرض عليه جميع ما يكتب منه، وإذا حرره أمر به فدفع لأربابه. ثم إنه تخلى عن الخدم السلطانية وانقطع للعبادة حتى مات؛ وكان أبوه واعظًا بمصر.

2 / 318