605

Iʿtiẓāẓ al-ḥunafāʾ bi-akhbār al-aʾimma al-Fāṭimiyyīn al-khulafāʾ

إتعاظ الحنفا بأخبار الأإمة الفاطميين الخلفا

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Edition

الأولى

Publisher Location

لجنة إحياء التراث الإسلامي

على حين غفلة من ليلة من رجب، ووافوا داره بمصر سحرًا، وكان يسكن في منازل العز، فهجموا عليه من غير دستوره ولا طلب إذن، فإذا هو في صحن داره وعليه رداء، فبادره أحدهم بسيفه وأتبعه إلدكز فحز رأسه. وخرج كوكب الدولة مسرعا إلى فخر الدولة أخيه في عدة، فطرقه وهو آمن وقتله واحتمل رأسه، وأخذ سيفه وجاريةً من جواريه. وامتدت الأيدي إلى من بقي منهم، فقتل أخوهما تاج المعالي وجماعة من بني حمدان؛ وتتبعوا أسبابهم وحواشيهم حتى لم يبق منهم أحد بديار مصر، وأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم وما أصدق قول أبي على الفكيك إذ يقول هجاء لناصر الدولة هذا:
ولئن غلطت بأن مدحتك، طالبا ... جدواك، مع علمي بأنك باخل
فالدولة الغراء قد غلطت بأن ... سمّتك ناصرها وأنت الخاذل
وقتل في هذه النوبة الوزير أبو غالب عبد الطاهر بن فضل بن الموفق بن الدين، ابن العجمي.
وفيها قطعت خطبة المستنصر من بيت المقدس.

2 / 310