525

Iʿtiẓāẓ al-ḥunafāʾ bi-akhbār al-aʾimma al-Fāṭimiyyīn al-khulafāʾ

إتعاظ الحنفا بأخبار الأإمة الفاطميين الخلفا

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Edition

الأولى

Publisher Location

لجنة إحياء التراث الإسلامي

سنة سبع وأربعين وأربعمائة
فيها سير المستنصر إلى كنيسة قمامة، فأحتاط بجميع ما فيها. وذلك أن القاضي أبا عبد الله القضاعي كان قد توجه من عند الخليفة برسالة إلى متملك الروم، فقدم وهو بالقسطنطينية رسول السلطان طغرلبك بن سلجوق يلتمس من الملكة تيودورا أن تمكن رسوله من الصلاة في جامع قسطنطينية، فأذنت له في ذلك؛ فدخل إليه وصلى به، وخطب للخليفة القائم بأمر الله العباسي. فبعث القضاعي بذلك إلى المستنصر، فأحاط بما في قمامة وأخذه، وأخرج البطرك منها إلى دار مفردة؛ وأغلق أبواب كنائس مصر والشام، وطالب الرهبان بالجزية لأربع سنين، وزاد على النصارى في الجزية. وكان هذا ابتداء فساد ما بين الروم والمصريين.
وفيها تجمع كثير من التركمان بحلب وغيرها، وأفسدوا في أعمال الشام.
وفيها تزايد الغلاء، وكثر الوباء، وعم الموتان بديار مصر.
وفيها سار مكين الدولة الحسن بن علي بن ملهم من القاهرة بالعساكر؛ ونودي في بلاد الشام بالغزو والجهاد. واستدعى راشد بن عليان بن سنان إلى القاهرة، وقرر معه أن يسير في قومه الكلبيين مع ابن ملهم، ثم قبض عليه. وعقدت إمارة الكلبيين لنبهان، وقيل لسنان، فنزل ابن ملهم أفامية، ثم سار إلى حسن قسطول فحصره عشرين يوما حتى أخذه

2 / 230