197

Iʿtiẓāẓ al-ḥunafāʾ bi-akhbār al-aʾimma al-Fāṭimiyyīn al-khulafāʾ

إتعاظ الحنفا بأخبار الأإمة الفاطميين الخلفا

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Edition

الأولى

Publisher Location

لجنة إحياء التراث الإسلامي

أم " يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ".
هيهات لا خلود لمذكور، ولا مرد لمقدور، ولا طافىء لنور، ولا مقر لمولود، ولا قرار لموعود، لقد خاب منك الأمل، وحان لك الأجل، فإن شئت فاستعد للتوبة بابا، وللنقلة جلبابا، فقد بلغ الكتاب أجله، والوالي أمله، وقد رفع الله قبضته عن أفواه حكمته، ونطق من كان بالأمس صامتا، ونهض من كان هناك خائفا، ونحن أشباح فوق الأمر والنفس، دون العقل وأرواح في القدس، نسبة ذاتية، وآيات لدنية، نسمع ونرى، " مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الكِتابُ وَلاَ الإِيمانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِى بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا "، " وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ ".
ونحن معرضون ثلاث خصال والرابعة أردى لك، وأشقى لبالك، وما أحسبك تحصل إلا عليها فاختر: إما قدت نفسك لجعفر بن فلاح، وأتباعك بأنفس المستشهدين معه بدمشق والرملة من رجاله ورجال سعادة بن حيان، ورد جميع ما كان لهم من رجال وكراع ومتاع إلى آخر حبة من عقال ناقة وخطام بعير وهي أسله ما يرد عليك.
وإما أن تردهم أحياء في صورهم وأعيانهم وأموالهم وأحوالهم ولا سبيل لك إلى ذلك ولا اقتدار.
وإما سرت ومن معك بغير زمام ولا أمان فأحكم فيك وفيهم بما حكمت، وأجريك على إحدى ثلاث: إما قصاص، وإما منا بعد؟ وإما فدى، فعسى أن يكون تمحيصا لذنوبك، وإقالة لعشرتك.

1 / 199