505

وجلس النبى (صلى الله عليه وسلم) عند قرن مسقلة (1)- وقرن مسقلة الذى إليه بيوت ابن أبى أمامة ودبر دار ابن سمرة وما حوله- فجاءه الناس- الصغار والكبار والرجال والنساء- فبايعوه على الإسلام والشهادة، وأتوه بصبيانهم ليمسح على رءوسهم ويدعو لهم، فخرجت أم الوليد بن عقبة بن أبى معيط بابنها الوليد إلى النبى (صلى الله عليه وسلم)- وهو مطيب بالخلوق- فلم يمسح على رأسه ولم يمسه، ولم يمنعه من ذلك إلا من أجل الخلوق، ويروى أن الوليد سلح يومئذ فقذره رسول الله صلى الله/ عليه وسلم، فلم يمسه ولم يدع له.

وكان أبو قحافة لما نزل النبى (صلى الله عليه وسلم) ذى طوى قال لابنة له- كانت من أصغر ولده-: أى بنية. أشرفى بى على أبى قبيس- وكان قد كف بصره- فأشرفت به عليه. فقال: أى بنية ، ما ذا ترين؟ قالت: أرى سوادا مجتمعا، وأرى رجلا يشتد بين ذلك السواد مقبلا ومدبرا. فقال: تلك الخيل يا بنية، وذلك الرجل الوازع. ثم قال: ما ذا ترين؟ فقالت؟ أرى السواد انتشر. فقال: والله إذا دفعت الخيل فأسرعى بى إلى بيتى. فخرجت سريعا حتى إذا هبطت به إلى الأبطح لقيته الخيل، وفى عنقها طوق لها من ورق، فاقتطعه إنسان من عنقها.

Page 507

Ittiḥāf al-wará fī akhbār umm al-qurā | Usul