يقول صعدنا في خلافة هشام بن عبد الملك إلى موضع دم ابن آدم فسأل اللَّه تعالى شيئا فأتانا فأقمنا في الغار ستة أيام، وقال مكحول: صعدت مع عمر بن عبد العزيز إلى موضع دم ابن آدم فسأل اللَّه شيئا، فسمعت من يذكر أن معاوية خرج بالمسلمين إلى موضع آدم يسألون اللَّه تعالى أن يسقيهم، فلم يتوقف حتى جرت الأودية. وفي كتاب أبي الحسن بن شجاع الربعى، فسأل اللَّه سقيا، فسقانا، قال: مكحول: سمعت كعب الأحبار يذكر أنه موضع الحاجات والمواهب، ولا يرد اللَّه فيه سائلا، قال الوليد: سمعت ابن عباس يقول: كان أهل دمشق إذا قحطوا أو جاء عليهم سلطان، أو كان لأحدهم حاجة، صعدوا إلى موضع دم ابن آدم المقتول يسألون اللَّه تعالى فيعطهم ما سألوا، قال هشام: لقد صعدت مع أبي وجماعة نسأل اللَّه تعالى سقيا فأرسل علينا مطرا غزيرًا حتى أقمنا في الغار الذي تحت الدم ثلاثة أيام، ثم دعونا اللَّه تعالى أن يرفعه عنا، قد رفعت الأرض.
فرفعه بسنده إلى مكحول قال: قال كعب الأحبار: اتبعني فاتبعته، حتى إذا وصلنا إلى غار في جبل قاسيون فصلى وصليت معه فسمعته يجتهد في الدعاء، ثم خرج وسار حتى وصل إلى موضع قتل ابن آدم فيه أخاه، فصلى وصليت معه، وسمعته يجتهد في الدعاء، فقلت: سمعتك تدعو مجتهدا ففيما ذلك؟ قال، سألت اللَّه أن يصلح بين معاوية وعلي وأن يرزقني كنافا وولدا ذكرًا ثم لقيته بعد ذلك فسألته فقال قد استجاب اللَّه تعالى ورزقني اللَّه ولدا ذكرًا وبعث لي معاوية بألف درهم وكسوة، وكتب معاوية إلى علي يسأله الصلح وتكاتبا على ذلك، وبسنده.
إلى جبير السفياني، قال: كنت مع كعب الأحبار على جبل دير مران فرأى لمعة سائرة في الجبل فقال ههنا قتل ابن آدم أخاه، وهذا أثر دمه قد جعله اللَّه تعالى آية للعالمين ومصلى للمتقين، وبسنده إلى عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد اللَّه بن أبي المهاجر قال: كان خارج باب الساعات صخرة يوضع عليها القربان، فما تقبل منها جاءت نار فأحرقته، وما لم يتقبل بقي على حاله، وكان هابيل
2 / 164
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،