الغرام وكان الفتح في سنة ست عشرة من الهجرة في ربيع الأول.
وروى الحافظ أبو محمد القاسم بسنده إلى عثمان وأبي حارثة قالا: افتتحت فلسطين وأرضها على يد عمر في ربيع الأول سنة ست عشرة وروي عن إسحاق بن بشر قال خرج عمر إلى الشام تلك السنة وهي سنة ست عشرة فنزل الجابية وفتحت عليه إيليا وهي مدينة بيت المقدس، قال: وحدث عبد الأعلى بن سهرانة قرأه في كتاب أبي عبيدة قال: فتحت بيت المقدس سنة سبع عشرة وفيها هلك معاذ بن جبل ﵁ وقال الزركشي في إعلام الساجد وفي صحيح البخاري إنه فتحه بين يدي الساعة ووقع ذلك ففتحه، عمر ﵁ لخمس خلون من ذي القعدة سنة ست عشرة من الهجرة بعد وفاة النبي ﷺ بخمس سنين وأشهر.
وفي فضائل بيت المقدس لابن الجوزي فتح عمر بيت المقدس سنة خمس عشرة
من الهجرة وعن رجاء بن حيوة عن مَنْ شهد الفتح قال: لما شخص عمر من الجابية إلى إيليا قصد محراب داود ﵇ "ليلًا" فصلى فيه ولم يلبث أن طلع الفجر فأمر المؤذن بالإقامة وتقدم وصلى بالناس وقرأ بهم (ص) وسجد فيها ثم قال فقرأ بهم الثانية و﴿طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الصف: ١٤] ثم ركع ثم انصرف فقال عليَّ بكعب فأتي به فقال: أين ترى نجعل المصلى فقال: إلى الصخرة فقال: ضاهيت واللَّه اليهودية يا كعب بل نجعل قبلته صدره كما جعل رسول اللَّه ﷺ قبلة مساجدنا صدورها اذهب أو قال اليك فإنا لم نؤمر بالصخرة ولكن أمرنا بالكعبة.
وفي رواية أبي شيبان قال: حدثنى عبيد بن آدم قال: سمعت عمر يقول لكعب أين ترى أن أصلى؟ قال: إن أخذت عني صليت خلف الصخرة فكأن القدس كلها بين يديك يعني المسجد الحرام فقال: ضاهيت اليهودية ولكن أصلي حيث صلى رسول اللَّه ﷺ ليلة أسري به فتقدم
1 / 240
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،