422

Kitāb al-Istighātha

كتاب الاستغاثة

وهؤلاء يحتجون بقصة آدم وموسى واحتجاجهم عليه بالقدر وهو حجة داحضة فإن الله قد عاتب إبليس وأهبط آدم من الجنة وأهلك قوم نوح وعادا وثمود وغيرهم ولو كان القدر عذرا لم يعاقب كافرا وآدم تاب من الذنب فلو كان محتجا بالقدر لم يتب

وصار آخرون يتكلمون على حديث موسى بتأويلات فاسدة كقول بعضهم إن هذا الاحتجاج كان في غير دار التكليف كما ذكره هذا الضال

فيقال لهؤلاء الإحتجاج بالقدر لا يسوغ في دار تكليف ولا غيره فإنه قول باطل وقول الباطل لا يسوغ بحال

وأيضا فموسى قد لام آدم فكيف يقع الملام في غير دار تكليف وتناظرا وتحاجا ودار السلام منزهة عن الحجاج والخصام

وقال بعضهم إنه كان أباه فما كان ينبغي له لوم أبيه

Page 756