408

Kitāb al-Istighātha

كتاب الاستغاثة

فالذين جعلوا هذا منتهى للوصول رفعوا استحسان الحسنات واستقباح القبائح وقالوا استحسان الحسنات واستقباح السيئات يكون لأصحاب البقاء والفرق لا لأهل الجمع والاصطلام والفناء في التوحيد

والذين جعلوه مقاما أو لازما للسالك فقالوا بعد هذا مقام أعلى منه وهو مشهد الفرق الثاني وقد كان بين الجنيد وأبي حسين النوري وأصحابهما كلام في الفرق الثاني واضطربوا كما ذكر ذلك أبو سعيد بن الأعرابي في كتاب طبقات النساك وذكر أن كلامهم في الفناء والجمع لم يشتركوا فيه إلا في العبادة وأن هذا يشير إلى معنى غير المعنى الذي يشير إليه هذا وأنه لم يحصل ما يعبر عنه بالفرق الثاني

Page 741