360

Kitāb al-Istighātha

كتاب الاستغاثة

وقول القائل إنه يذهب إلى التأويل زندقة منه فهو جهل بمسمى الزندقة وكذب ظاهر باتفاق الناس وهو بالقائل أعلق أما كونه جهلا فإن الزنديق هو الذي يبطن الكفر ويظهر الإسلام فمن كان مظهرا لقوله قد كتب بأجوبة من النسخ ما لا يحصيه إلا الله وقد وافقه عليها علماء الإسلام ولم يذهب أحد إلى خلافها وقد بين قوله في أعظم الأوقات خوفا وتعصبا عليه وناظر عليه وتبين للحاضرين حتى الأعداء سلامته من هذه القوادح وظهور الجهل والكذب والظلم من منازعيه فكيف ينسب إليه إبطان خلاف ما يظهر

ولو قدر أن شخصا أبطن خلاف ما يظهر من الأقوال لم يكن زنديقا إلا إذا أبطن الكفر فمن أبطن قولا يعتقد أنه دين الإسلام ويناظر عليه لم يكن هذا زنديقا عند الفقهاء بل إن كان مخطئا فقد يكون مبتدعا وإن كان مصيبا وسكت خوف العدوان عليه لم يكن مبتدعا ولو دخل مسلم دار الرافضة والخوارج فكتم حبه للصحابة رضوان الله عليهم لم يكن زنديقا ولو عرض لم يأثم بذلك

وقد ثبت في الصحيح أن الخليل صلوات الله وسلامه عليه قال عن سارة إنها أختي عند الحاجة إلى التعريض

Page 689