352

Kitāb al-Istighātha

كتاب الاستغاثة

وأما أولئك الضلال أشباه المشركين النصارى فعمدتهم إما أحاديث ضعيفة أو موضوعة أو منقولات عمن لا يحتج بقوله إما أن يكون كذبا عليه وإما أن يكون غلطا منه إذا هي نقل غير مصدق عن قائل غير معصوم وإن اعتصموا بشيء مما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم حرفوا الكلم عن مواضعه وتمسكوا بمتشابهه وتركوا محكمه كما يفعل النصارى وكما فعل هذا الضال أخذ لفظ الاستغاثة وهي تنقسم إلى الاستغاثة بالحي والميت والاستغاثة بالحي تكون فيما يقدر عليه وما لا يقدر عليه فجعل حكم ذلك كله واحدا ولم يكفه حتى جعل السؤال بالشخص من مسمى الاستغاثة أيضا ولم يكفه ذلك حتى جعل الطلب منه إنما طلبه من الله تعالى لا منه فالمستغيث به مستغيث بالله تعالى ثم جعل الاستغاثة بكل ميت من نبي وصالح جائزة

واحتج على هذه الدعوى العامة الكلية التي أدخل فيها من الشرك والضلال ما لا يعلمه إلا ذو الجلال بقضية خاصة جزئية كسؤال الناس للنبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة أن يدعو الله تعالى لهم وتوجههم إلى الله تعالى بدعائه وشفاعته

Page 681