332

Kitāb al-Istighātha

كتاب الاستغاثة

وقوله إن كلام الإمام أو غيره دل على ذلك ممنوع فإن إمام الحرمين أجل من أن يقصد مثل هذا وإن سلم أنه قال ذلك ولا ينفع هذا المحتج تسليم ذلك له فالكلام مع من قال هذا لو كان مجتهدا دع إذا كان القائل ممن ليس له وجه في مذهبه ولا يجوز لأحد أن يقلده ولا يفتي بقوله فيما هو دون هذه المسألة فكيف في مثل هذه المسألة المتعلقة بالتكفير والدعاء

وجهل مثل هذا المفتي بالشرع وأدلته يوقعه فيما لم يقله أحد من علماء المسلمين ولهذا يقع في فتاويه من العجائب ما لا يقوله أحد فإنه يحب أن يفتي بمجرد رأيه ونظره مع قله علمه لمسالك الأحكام ومدارك الحلال والحرام وأقوال أئمة الإسلام

وأما قوله أترى إلزام الله تعالى للصحابة بتحسين الخطاب معه وإيراده لكيفية الأدب حيث قال لهم {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون}

وقال تعالى: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا}

وقال {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون}

Page 660