212

Fiqh al-handasa al-māliyya al-islāmiyya

فقه الهندسة المالية الإسلامية

Publisher

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

الرياض

الأمر الثاني: الشك في حصول أحد عوضي البيع (^١)؛ ويدخل فيه الجهل بالأجل مثل بيع حبل الحبلة (^٢)، وعدم القدرة على تسليم المحل مثل بيع السمك في الماء (^٣)، وبيع المعدوم مثل بيع الثمار قبل بدو صلاحها (^٤).
والأصل أن بيع الغرر باطل (^٥)، إلا أنه لا يمكن إبطال كل غرر؛ لأن ذلك يؤدي إلى إغلاق باب البيع (^٦)، فلا يكاد يخلو عقد من الغرر (^٧)، والغرر مكمل للبيع، وشرط كل تكملة "أن لا يعود اعتبارها على الأصل بالإبطال" (^٨)؛ لذا استثنى العلماء من الغرر الممنوع أمورًا، وهي:
الأمر الأول: أن يكون الغرر في غير عقود المعاوضات المالية؛ فالحديث جاء في النهي عن بيع الغرر؛ لما فيه من أكل المال بالباطل، ولما يحدثه من مشاحنات وخصومات (^٩)، وألحق العلماء جميع عقود المعاوضات بالبيع (^١٠)؛ لتحقق المعنى الذي من أجله منع الغرر

(^١) انظر: قاعدة الغرر، لعبدالله السكاكر، بحث منشور في مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية، الصادرة من جامعة الكويت، السنة ٢٢، العدد ٦٩، ١٤٢٨ هـ، ص ١٧٣.
(^٢) انظر: الغرر وأثره في العقود في الفقه الإسلامي، للصديق الضرير، ص ٢٩٩.
(^٣) المرجع السابق، ص ٣١٧.
(^٤) المرجع السابق، ص ٣٧٤.
(^٥) انظر: المجموع، للنووي ٩/ ٢٥٨.
(^٦) انظر: الموافقات، للشاطبي ٢/ ٢٦.
(^٧) انظر: المنتقى شرح الموطأ، للباجي ٥/ ٤١.
(^٨) الموافقات، للشاطبي ٢/ ٢٦.
(^٩) انظر: الغرر وأثره في العقود في الفقه الإسلامي، للصديق الضرير، ص ٥٨٥.
(^١٠) انظر: إعلام الموقعين، لابن القيم ٢/ ٨.

1 / 222