Kitāb maʿrifat ishtiqāq asmāʾ nuṭiqa bihā al-Qurʾān wa-jāʾat bihā al-sunan waʾl-akhbār wa-taʾwīl alfāẓ mustaʿmala
كتاب معرفة اشتقاق أسماء نطق بها القرآن وجاءت بها السنن والأخبار وتأويل ألفاظ مستعملة
Genres
•thematic exegesis
Regions
•Afghanistan
Your recent searches will show up here
Kitāb maʿrifat ishtiqāq asmāʾ nuṭiqa bihā al-Qurʾān wa-jāʾat bihā al-sunan waʾl-akhbār wa-taʾwīl alfāẓ mustaʿmala
Abū Bakr al-Sijistānī (d. 330 / 941)كتاب معرفة اشتقاق أسماء نطق بها القرآن وجاءت بها السنن والأخبار وتأويل ألفاظ مستعملة
فإنا وجدنا لغات الأمم أكثر من أن يحصيها أحد ، أو يحيط بها محيط ، كل أمة تتكلم بلسانها ، ولا يعرفون غير / لغتهم إلا القليل ، ليترجم بعضهم لبعض ووجدنا 2ب أفضل لغات الأمم كلها أربعة : العربية ، والعبرانية ، والسريانية ، والفارسية ؛ لأن الله أنزل كتبه على أنبيائه بالسريانية والعبرانية ، وروينا عن علي عليه السلام أنه قال : كان للمجوس كتاب بالفارسية 0 ورأينا أفضل اللغات الأربعة لغة العرب ، وهي أفصحها وأكملها ، ولم يحرص الناس على تعلم شيء من اللغات كحرصهم على تعلمها ، حتى أن جميع الأمم فيها راغبون ، وبالفضل لها مقرون ، وحتى أنهم نقلوا الكتب المنزلة مثل التوراة والإنجيل والزبور ، وسائر كتب الأنبياء إلى العربية ، وكذاك نقلوا كتب الأوائل ، من الفلسفة والطب والنجوم ، وغير ذلك ، ولم يرغب أحد من أهل القرآن والكتاب العربي في نقله إلى شيء من اللغات ، فإن الملوك وأهل الشرف من كل أمة قد رغبوا في نقل كتب لها مقدار صغير ، وخطر يسير إلى لغتهم ، فكيف بالقرآن الذي عظم الله شأنه ، وأعلى قدره ، وقد حاول بعضهم نقله ؛ فعسرعليهم ، فترجموا منه شيئا مثل [ بسم الله الرحمن الرحيم] (¬1) ، ومثل سورة الحمد ، على استحراج شديد ، ونقل بعيد ، وقال بعض العلماء باللغة : لو جهد الناس أن ينقلوا قوله تعالى: [ سيهزم / الجمع ويولون الدبر ] (¬2) وقوله : [ فانبذ إليهم على 3أ سواء ] (¬3) لما أمكن نقله على هذا الاختصار ، حتى يوسع الكلام فيه ، ويزال عن سننه ، فلغة العرب هي اللغة التامة الحروف ، الكاملة الألفاظ ، لم ينقص عنها شيء من الحروف ؛ فيشينها النقصان ، ولم يزد فيها شيء ؛ فتعيبها الزيادة ، وسائر اللغات فيها زيادة الحروف المولدة ، وتنقص عنها حروف هي أصلية ، والحروف التامة ثمانية وعشرون حرفا ، لا زيادة فيها ولا نقصان ، فمدار لغة العرب على هذه الحروف ، لم يزد عليها ، ولم ينقص عنها ، ولهذه الحروف أحياز (¬4) مختلفة ، ومدارج بعضها فوق بعض، فالحاء والعين والخاء والغين حيزها من الحلق ، والقاف والكاف حيزها اللهاة ، والجيم والضاد والشين حيزها شجر (¬5) الفم ، والصاد والسين والزاي حيزها أسلة اللسان (¬1) إلى أطراف الثنايا ، والطاء والتاء والدال حيزها الحنك (¬2) ينطبق اللسان ، والظاء والثاء حيزها اللثة ، والياء واللام والنون حيزها ذلق اللسان (¬3) إلى الشفتين ، والفاء والباء والميم حيزها الشفة ، والألف والياء والواو هوائية ، ليس لها جروس (¬4) ، ولا اصطكاك ؛ لأنها تنسل من تحت الحنك ، فهذه ثمانية وعشرون حرفا / مدارجها وأحيازها على ما ذكرنا ، 3ب
Page 19
Enter a page number between 1 - 240