Kitāb maʿrifat ishtiqāq asmāʾ nuṭiqa bihā al-Qurʾān wa-jāʾat bihā al-sunan waʾl-akhbār wa-taʾwīl alfāẓ mustaʿmala
كتاب معرفة اشتقاق أسماء نطق بها القرآن وجاءت بها السنن والأخبار وتأويل ألفاظ مستعملة
Regions
•Afghanistan
Your recent searches will show up here
Kitāb maʿrifat ishtiqāq asmāʾ nuṭiqa bihā al-Qurʾān wa-jāʾat bihā al-sunan waʾl-akhbār wa-taʾwīl alfāẓ mustaʿmala
Abū Bakr al-Sijistānī (d. 330 / 941)كتاب معرفة اشتقاق أسماء نطق بها القرآن وجاءت بها السنن والأخبار وتأويل ألفاظ مستعملة
وآخى النبي عليه السلام بين المهاجرين والأنصار ، وقرن بين كل مهاجر وأنصاري ، وجعلهم إخوانا ، بعضهم لبعض ، وجمع الله بينهم ، فقال : [والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار] (¬3) ثم ذكر التابعين ، فقال : [والذين اتبعوهم بإحسان] (¬4) فالتابعون هم الذين لحقوا الصحابة ، ولم يلحقوا رسول الله ، ولم يشاهدوه ، فكانوا على أمرهم ، واهتدوا بهداهم في النصرة والمجاهدة 0 الربانيون والأحبار : قال الحسن البصري في قوله : [كونوا ربانيين] (¬1) قال : فقهاء علماء ، وقال محمد بن الحنفية يوم مات ابن عباس : اليوم مات رباني هذه الأمة ، وقال أبو عبيد : سمعت رجلا عالما بالكتب يقول : الربانيون العلماء بالحلال والحرام والأمر والنهي / والأحبار أهل المعرفة بأنباء الأمم ، وقال الأخفش : 78 أالربانيون الذين يعبدون الرب ، وقال الفراء : الألوف ، والربانيون العلماء ، وأصل الربيون من الربة وهي الجماعة ، قال سيبويه : الذين قالوا : لحياني وشعراني إنما زادوا الألف والنون علامة لهذا المعنى ، أي طويل اللحية ، وغليظ الرقبة ، وكثير الشعر ، فزيادة الألف والنون مرادان هاهنا لمعنى الاسم الذي بسبب الألف والنون دون غيره ، لأن قوله : لحياني خص به دون غيره ، لأنه مخصوص بطول اللحية ، وغلظ الرقبة دون غيره ، وكذلك الرباني هو المخصوص بعلم الرب دون غيره ، معناه صاحب علم الرب دون غيره ، الذي قد اختصه الرب بعلم دون سائر الناس ، واختصه بالولاية ، والنسبة إلى نفسه دون غيره ، فقيل رباني لذلك ، وأما الحبر فإن أبا عبيدة زعم إن قيل : كعب الحبر ، مضافا إلى الحبر الذي يكتب به على وصفه بالعلم ، وهو لا يرويه عن أحد ، وسمي الحبر الذي يكتب به حبرا لأنه أخذ من الحسن / والعرب تقول للعالم حبر وحبر ، وهو معروف عندهم ، كما 78 ب قالوا : رطل ورطل ، وجسر وجسر ، ويقال : حبر الرجل حبرا أي فرح ، وقال الله عز وجل : [في روضة يحبرون] (¬2) أي يفرحون ، وفي الحديث : (يخرج من النار رجل قد ذهب حبره وسبره ) (¬3) ، فالحبر والسبر الهيئة واللون ، فكأن العالم سمي حبرا إذا تناهى في العلم ، فأورد على المتعلم أحسن العلم ، ويحسن بيانه حتى يفرح قلبه فيكون قلبه محبورا به ، مسرورا ، فسمي حبرا بذلك 0
Page 178
Enter a page number between 1 - 240