1564

Artishāf al-ḍarb min lisān al-ʿarab

ارتشاف الضرب من لسان العرب

Editor

رجب عثمان محمد

Publisher

مكتبة الخانجي بالقاهرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

ومذهب الكوفيين أن جهدي وطاقتي من قبيل المصادر المعنوية، التقدير: اجتهدت جهدي وأطقت طاقتي، ورجع عوده على بدئه عندهم منصوب على المصدر أي عاد عوده على بدئه، وأجاز بعضهم نصبه على المفعول إن رد عوده على بدئه، وأما عند أصحابنا فعلى الحال على التقديرات الثلاثة لاختلاف قائليها، وإذا انتصب على الحال لم يجز تقديم المجرور عليه؛ لأنه من صلبه، وإن كن عوده مفعولًا جاز، ويجوز رفع عوده فاعلًا برجع، أو مبتدأ خبره على بدئه، وعلى هذين يجوز تقديم (على بدئه) على (عوده).
وأما (وحده) فذهب الخليل وسيبويه إلى أنه اسم موضوع موضع المصدر الموضوع موضع الحال، كأنه قال: إيحادًا، وإيحادا موضع موحدًا، فمع الفعل المتعدي نحو: ضربت زيدًا وحده هو حال من الفاعل، أي ضربته في حال إيحادي له بالضرب.
ومذهب المبرد أنه حال من المفعول أي ضربته في حال أنه منفرد بالضرب، وذهب أبو بكر بن طلحة إلى أنه حال من المفعول ليس إلا؛ لأنهم إذا أرادوا الفاعل قالوا: مررت به وحده، كما قال:
والذئب أخشاه إن مررت به ... وحدي ... ....

3 / 1566