1563

Artishāf al-ḍarb min lisān al-ʿarab

ارتشاف الضرب من لسان العرب

Editor

رجب عثمان محمد

Publisher

مكتبة الخانجي بالقاهرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

﴿ليخرجن الأعز منها الأذل﴾، برفع (الأعز) فاعلًا ليخرجن مضارع خرج، ونصب (الأذل) على الحال شاذًا، وقياس قول الكوفيين جواز هذا، لأن الحال إذا كانت في معنى الشرط جاز أن تكون معرفة (بأل).
وذهب المبرد، والسيرافي إلى أن (أل) في قوله: الأول فالأول معرفة لا زائدة، وذهب يونس إلى أنه حال بنفسه، وهو معرفة، وحكى: أن العرب تقول: قام زيد أخاك، وهذا زيد سيد الناس، وذهب الأخفش إلى أنه ليس حالًا، بل انتصب على أنه مشبه بالمفعول، والتشبيه يكون في الفعل كما يكون في الصفات. انتهى.
ومما خالفت فيه العرب القياس قولهم للمؤنثات: ادخلن الأول فالأول، والقياس ادخلن الأولى فالأولى، وإذا قيل: دخلوا الأول فالأول بالرفع كان بدلًا من الضمير، فلو قلت: ادخلوا الأول فالأول بالرفع، فليس بدلًا، بل على إضمار فعل، دلت عليه الأول تقديره ليدخل الأول فالأول.
والذي جاء من الحال بصورة الإضافة إلى معرفة مسموعًا: كلمته فاه إلى في، وتقدم الكلام عليه، وطلبته جهدي وطاقتي، ورجع عوده إلى بدئه، ومررت بزيد وحده، وتفرقوا أيادي سبا، ومررت بهم ثلاثتهم إلى العشرة، وقضهم بقضيضهم، فالتقدير: اجتهد جهدي وأطيق طاقتي، أو مجتهدًا جهدي، ومطيقًا طاقتي أو مجتهدًا ومطيقًا على اختلاف المذاهب السابقة.

3 / 1565