1558

Artishāf al-ḍarb min lisān al-ʿarab

ارتشاف الضرب من لسان العرب

Editor

رجب عثمان محمد

Publisher

مكتبة الخانجي بالقاهرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

وزعم المبرد: أن تقدير الأخفش لا يعقل؛ لأن الإنسان لا يتكلم من فم غيره، إنما يتكلم كل إنسان من في نفسه.
وقالت العرب: «كلمته فوه إلى في» وهو مبتدأ خبره ما بعده، وقال الفراء: أكثر كلام العرب فاه إلى في بالنصب، والرفع مقول صحيح، وفيما أشبهه هذا من قولهم: حاذيته ركبته إلى ركبتي، جاورته منزله إلى منزلي، وناضلته قوسه عن قوسي، والأكثر فيه ركبته، ومنزله، وقوسه بالرفع، وإذ كان نكرة، فالنصب المؤثر المختار، نحو: كلمته فما لفم، وحاذيته ركبة لركبة، وناضلته قوسًا عن قوس، ورفعه وهو نكرة، جائز على ضعف إذا جعلت اللام خبرًا لفم، وكذلك غيرها من الصفات، وإن وضعت الواو موضع الصفة، فقلت: كلمته فوه وفي، وحاذيته ركبته وركبتي، فالواو تعمل ما تعمل إلى، والنصب بعدها سائغ على إعمال المضمر. انتهى.
ويعني بقوله: والنصب معها أي مع الواو، وفي الثاني سائغ على إعمال المضمر يعني جاعلًا فتقول: حاذيته ركبته وركبتي، وكلمته فاه وفي أي جاعلًا فاه، وجاعلًا ركبته.
وحكى ابن خروف: صارعته جبهته إلى جبهتي بالرفع والنصب، وذكر ابن مالك عن الفراء: جاورته بيته إلى بيتي، ويقتصر في هذا على مورد السماع

3 / 1560