EDITOR|

العلوم والمعارف في الحضارة الإسلامية

إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد في أنواع العلوم

تأليف الحكيم المتطيب ابن الأكفاني محمد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري 749ه/1348م

تحقيق وتعليق عبد المنعم محمد عمر وكيل وزارة الثقافة السابق ورئيس لجنة إحياء التراث الإسلامي بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية

مراجعة أحمد حلمي عبد الرحمن مدير المخطوطات السابق بدار الكتب وعضو لجنة إحياء التراث الإسلامي بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية

ملتزم الطبع والنشر دار الفكر العربي الإدارة: 11 شارع جواد حسني ص ب 130 القاهرة - ت :3925523

Page 1

بسم الله الرحن الرحيم

الإهداء

الى كل من يعتى بدراسة الحضارة الإسلامية : تاريخها وترائها العلمى والأدبى والشقافى ، وإلى الشياب الناهض الذى يتوق إلى الوقوف على المكانة الإنسانية الرفيعة التى وصل إليها آباؤهم المسلمون ، وإلى كل من يدفع ويدافع عن الإسلام والعروية حتى ترتفع راياتها المنصورة دائا قى يومنا وغدتا ، وإلى العلماء والباحشين الذين يبذلون كل ما يستطيعون من الجهوه للنهوض بالعالم الإسلامى بصفة عامة ، وبالعالم العربى بصفة خاصة ، إلى المكانة السامية الكرمة التى وصفها الله تعالسى بقوله : (كتتم خهر أمة أغرجت للناس تامرون بالمعروف وقتهون هن المنكر وكومتود مالله) (1).

الى هؤلاء وأولثاك جميعا أهدى كتاب : إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد لى أتواع العلوم * تأليف الفيلسوف المسلم الكبير من أشهر أطباء القرن الثامن الهجرى : " اين الاكنائى راجيا أن تكون هذه المرسوعة المختصرة خير معين لهم جسيعا فى دراساتهم وجهادهم لبلوغ مآهم العلمية السامية.

(1) سورة آل عمران : الآية 110 .

Page 3

هذا هو ما كشت قد قررت أن اقشتح به اهداء هذا الانتاج العلمى الرفيع لعلما: المسلمين ولغيرهم من الباحثين الذين بعنون بدراسة تاريخ الحضارة الإنسانية ويمنون بعرفة مبلغ ما وصلت إليه من ازدهار على أيدى المسلمين ، ولكن شات ارادة الله العظيم أن يختار الله إلى جواره الزميل العزيز الأستاذ * أحمد حلمى عبد الرحمن (1) بعد أن انتهى من مراجعة لحقيق هله الموسوعة المختصرة ، وكان ذلك قيل أن ندفع بها إلى المطبعة .

لقد كان فى تفسى لهذا الزميل الكريم ، المتواضع تواضع العلماء ، معزة خاصة ، فقد كان أحد تلاميدى المقربين ، ثم أصبع أحد زملاتى المخلصين الذين حباهم الله بصفاء النفس وطهارة القلب . والاغلاس في معاونة العلماء والباحثين ومساعدتهم فى الوصول إلى مناتيح كتوذ الهكمة والمعرفة التى تقتنيها دار الكتب المصرية ، رفى الارشاد إلى ما قى غيرها من مكتبات العالم من الكنوز المخطوطة والمطبوعة ، ولذلك فقد شاءت إرادة الله العزيز العلبم أن آهدى عملى وعمله معا نى تذهق ومراجمة هذه الموسوعة النفيسة المخقصرة إلى روعه الطاهرة والى كل من يسنى بالبمث والدراسة فى التراث الإسلامى الذى كان له شأنه الكبير فى التهوض بالحضارة الإنسانية.

عبد المنعم محمد عمر

(1) توفي لرحمة الله في 1987/9/14م

Page 4

بسم الله الرحن الرحيم

تقديم

كان العرب فى الجاهلية يعيشون فى قبائل متنافرة ، وكانت تسوده بين كثير منها العداوة والحروب ، وكانوا أميين يتدر آن يكون بينهم قاري أو كاتب (1) فكانوا متغلنين حضاريا عن جيرانهم من الروم والفرس والأحباش ، وذلك برغم ما كان بينهم ورين تلك الشعوب من علاقات تجارية ، وقلل الحال كذلك إلى أن شملهم الله بفضله واستجاب إلى دعوة غليل الله إبراهيم وأبيهم إساعيل : رينا وابعث فيهم وسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلعهم الكتاب والحكمة ويزگيهم) (2) فأوسل سبحانه إليهم حدا خاتم الأنبياء والرسلين يدعوهم إلى عيادة الله الواحد الأحد : ويرشدهم إلى المنهج الإسلامى الكريم الذى اغتاره الله لمعيشتهم فى الدتيا ، وأمرهم باتباعه حتس يعيشوا إغراتا متحابين متعاوتين لا يعتدى بعضهم على بعض ، يجير عليهم أدتاهم . وهم يد واحدة على من سواهم . وأنزل الله سبحانه وتعالى على قلب رسولهم الكريم الترآن المجيد ، فيه هدى ورحمة للمتقين ، يأمرهم فيه بالمعروف وينهاهم فيه عن المنكر ، ويحضهم على طلي العلم والحكمة ، والتأمل فى الكون : ويمدح العلماء ويعظم من شأنهم فى كثير من آياته الشريفة مثل قوله سبحايه : يرفع الله الذين آمثوا منكم والذين أوتوا العلم درجمات) (3).

وفى صدر الإسلام والعصر الأمرى أقيل الصحابة والتابعون على درأسة القرآن العزيز وما يهويه من العلم والحكمة ، فنشأت على أيديهم تلك العلوم ، وكذلك علوم الحديث الشريف وعلوم السنة النبوية المياركة ، وكلها علوم لازمة لاستكمال معرفة المنهع الإسلامى الذى اختاره الله سبحانه وتعالى لعباده حيث بينت لهم الحلال والحرام ، وظهرت كذلك فى هذه الفترة العلوم التى تساعد على توضيح معانى الالفاظ القرآنية ومعانى غريب الحديث مثل علوم اللغة العريية وقتونها ، وعلم التاريخ والتراجم ، وكان

(1) هذا بع عليه تاريغيا

(2) البقرة : 129.

(3) المجادلة: 11.

Page 5

الفرض من كل هذه العلوم هو خدمة الدين الاسلامى والمحافظة عليه ، وقد حرص الصحابة والتابعون وتابعوهم على حنظها فى الصدور

ولى العصر الأموى أيضا بدأ علماء المسلمين فى دراسة ما خلفته لهم الأمم التى سبقتهم من علوم وآداب وفنون ، ولكنها كانت يداية متانية جدا، حقى إذا كان العصر العباسى الأول اخذت دراساتهم لها تتنشط بسرعة نتج عنها دراسات عميقة أتتبتها عقول واعية ذات بصيرة نافدة، وقلرب متنتحة لم يشبها ش من التمصب وأقبلوا يترجمون إلى اللفة العرية تراث تلك الحضارات القدية الضخم ، بخاصة ما خلفه الاغريق والرومان والفرس والمصريون والهنود

وقد تتج عن التقاء علوم الأقدمين وثقافتهم مع العلوم الدينية الإسلامية والعلوم الأخرى المساعدة لها أن فتحت أمام علماء المسلمين وغيرهم من الشعوب التى خضعت لهم أو اندمجت فيهم آفاتا واسعة للبعث العلس والأدبى فى مختلف العلوم والفنون ، وأقذت ثمار تلك الدراسات تظهر للناس فى شكل كتب ومؤلفات كشيرة وبخاصة ف مجال القلسفة والطب والكيمياء والفلك والعلوم الرياضية والجغرافيا ، وكذلك ازدهرت فى ذلك العصر العلوم الدينية وظهر الفقهاء والمفسرون والمحد ثون وعلماء اللفة العربية والنحاة والشعرا، والمؤرخون ، وازداد إنتاجهم الفكرى وتطور ، فكثرت ميادينه وموضوعاته نى مغعلف الجالات ، وقد يسرت صشاعة الورق فى عهد هارون الرشيد انتشار الانتاج الفكرى ووجود نسخ كثيرة من مخطوطاته فى العواصم الإسلامية

وقد تنوعت المؤلفات فى ذلك المصر من حيث الحجم والمضمون فكانت الكتب المبسوطة التى تعتى بالتوسع فى الشرح والعناية بذكر التفاصيل ، كسا ظهرت الكتب المتوسطة التى يكون لفظها بازاء معناها وننعها عام ، إذ آنها لا تتطرق للتفاصيل التى لا يعنى بيحثها إلا كبار العلماء والتخصصرن ، وكانت الكتب التى صنفت فى ذلك العصر ف مختلف العلوم " لا تحصى كثرة ، لكثرة العلوم وتفتشها واختلاف أغراض العلماء فى الوضع والتأليف (1)

واستمر الازدهار فى الإنتاج الفكرى كما وكيفا حتى إذا كان التصف الأول من القرن الرابع الهجرى نهج * الفارابى * فى عالم التاليف باللغة العريية منهاجا جديدا ، وذلك

(1) ابن الاكفانى : إرشاد القاصد إلى اسنى المقاصد.

Page 6

فى رسالته المشهورة بعنوان : مقالة فى إحصاء العلوم : كتاب أهى نصر معد الفارابى فى مراتب العلوم * ، فقد فتح الباب على مصراعيه أمام علماء المسلمين للتاليف فى علم * تقاسيم العلوم وترتييها، وهو علم ابتكره الفارابى111 يبين فيه " مراتب العلوم وقيمة كل منها مقارنا بالعلوم الأخرى، كسا يوضح الغرض من كل علم وصلته بغيره من العلوم الأخرى ، ثم قسم الفارابى كل علم تتسيا يحدد موضوعاته وأجزائه ، ويوضح الصلة بين كمل متها وبين باقى الموضوعات أو الأجزاء العى يشتمل عليها هذا العلم .

ومن المهم أن تلاحظ أن هاه الموسوعة - فوق ذلك - كانت فاتحة لتأليف " الموسوعات العربية المختصرة * التى ترتب المواد فيها وفق التصنيف العلمى فى كل فن أوعلم على حدة ، فقد أحاط "الفارابى فى رسالته هذه بعلوم عصره عدا الطب والموسيتى، ثم قدمها للناس بعد تلخيص المعلومات الواردة فيها تلخيص الفيلسوف المتمكن ، وألم في هذا التلخيس بأهم الموضوعات متوخيا دقة التعبير ، ووضوح الأسلوب سواء اكان ذلك عند ذكر علوم العرب ، آم عند بحث علوم العجم .

وقد أعجب علماء المسلمين بهذه * الموسوعة المختصرة المصنفة" آيما إعجاب حيث جاءت كما ذكرنا من قبل - في عصر ازدهر فيه الإنتاج الفكرى المبسوط والمتوسط، وكان يتعين على كل من يريد أن يكون أديبأ مجيدأ ، أو عالمأ مرموقأ أن يلم باكثر ما يستطيع من علوم ومعارف عصره ، وأدرك العلماء والفلاسفة أن لهذا المنهاج الجديد فى التاليف نوائد عظيمة ، فهو ييسر البحث فى جميع فروع المعرفة ، وقد عبر عن ذلك - القاضى صاعد الأندلسى " (المتوفى سنة 463 ه / 7.ام) بقوله فى عبارة.

نصيحة مختصرة "تم له بعد هذا كتاب شريف فى إحصاء العلوم والتعريف بأغراضها لم يسيق إليه ، ولا ذهب أحد مذهبه فيه ، ولا يستغنى طلاب العلوم كلها عن الاهتداء به وتقديم النظر فيه (2).

(1) * الفارابى * هو أعد كبار لملاسفة المسلمين الذين بلغرا القعة فى الإحاطة باكثر علوم عصره حتى اطلق عليه اسم * المعلم الثانى * أى أنه يلس فس المرتبة العلمية الفيلسوف الاغريقى الكبير * آرسطو * وقد توفى سنة 239ه - .15م ولد تشرت "مكتبة النهضة المصرية هله الرسالة بعنوان : إعصاء العلوم * عدة مرات بتحتيق المرهوم دكتور عثمان أمين

(2) انظر مقدمة الطيعة الثانية الموسوعة * إحصاء العلوم * ولد تولى القاضى صاعد الأندلسى س43-1070م.

Page 7

وقد دفع هذا الإعجاب كبار فلاسفة المسلمين إلى أن يحذوا حذو الفارابى فى العناية بتاليف * الموسوعات المختصرة المصنفة * ومنهم من شسلت موسوعته الكلام فى أكبر عدد مكن من علوم عصره وفتونه ، ومنهم من اكتفى بالكتابة عن مجموعة اختارها من بين تلك العلوم والمعارف ، وقد ورثشا الكثير من هذه وتلك ، ووصل بعضها فى اتقان البحث ودقة الترتيب ووضوح الرأى إلى مكانة سامية تدانى مكانة إحصاء العلوم للفارابى ، وأطلق كل مؤلف على موسوعته عنوانا أو اكثر رغبة مته فى تحديد المجال العلمى الذى آلفها فيه ، فقد اغتار الفارابى لموسوعته ثلاثة عنارين هى : (ا) إحصاء العلوم.

(ب) علم مراتب العلوم وتصتينها.

(ج) علم تقاسيم العلوم.

ومن أشهر * الموسوعات - المختصرة المصنفة * التى أشاد بها كبار العلما، والدارسين :

(1) موسوعة * مناتيح العلوم * تاليف ابى عمد الله محمد الوارز المتوفى سنة 387ه الموافقة لسنة 997م.

(2) موسوعة " مفتاح العلوم * تأليف سراج الدين أبى بعقوب السكاگى المتوفى سنة 626ه الموافقة لسنة 1428م

(3) إتمام الدراية لقراء الشقاية تأليف جلال الدين السيوطى المتوفى سنة 911د- الموافقة لسنة 150م.

وقد بدأ السيوطى بكتابة موسوعته * النقاية * ثم نقحها وتوسع قليلا فى شرحها وأطلق عليها عنوان : * إلام الدراية لقراء التقاية،

(4) مرسوعة :ه إرشاه القاصد إلى اسنى المقاصد تن أنواع العلوم * تاليف " شمس الدين محمد السنعارى أصلا ، المصرى بلدأ ، المعروف باسم ابن الاكنانى المتوفى سنة 748 ه الموافقة لستة 1348م " وهى الموسوعة التى نحن بصدد التعريف بها ومن الانصاف أن نذكر آن موسوعة : إرشاد القاصد إلى أستى المقاصد فى أتواع العلوم لابن الأكفاتى * تتقدم فى كثير من النواحى على غيرها من الموسوعات المختصرة المصنفة الأخرى ، وسنحاول أن تذكر فى إيجاز أهم هذه النواحى :

Page 8

أولا ، عنى " اين الاكفانى" بالكلام على الإنتاج الفكرى حتى الترن الثامن الهجرى ، وقد صنف فى موسوعته الصلوم والفنون التى صنفها * الفارابى * ثم زاد عليها تصنيف الطب والموسيقى ثانيا : اسعهل * اين الاكفاتى موسوعته بمقدمة تعتبر من أحسن ما كتب حتى ذلك العصر عن تطور التربية والتعليم عند المسلمين ، وقد عنى بذكر فضسل العلم ، ووظينة المعلم وواجباته، وما يجب أن يتحلى به من فضائل ، وعن المتهج الواجب اتياعه ، وما يبعب أن يتحلى به الطالب أثناء تحصيل العلم والوسائل التى يستعين بها ، وعن مصنفى الكتب ، وأهمية الاستعانة بالمصنفات المعتبرة .. الخ رقد أجاد "ابن الأكفاتى فى هذا الشرح حتى أن "الفيروز أبادى" (1) استعان بهذا البحث قى كتابه الكبير بصائر ذوى العمييز فى لطائف الكعاي العزيز (2) قنقلها كاملة دون أن يذكر أنه استعان بموسوعة " ابن الأكفانى * .

ثالعا : لا شاه أن ابن الاكناتى استلاد من مرسوعة الفارابى: إصاء العلرم * ، كما استفاد غيره من مؤلفى الموسوعات المختصرة المصنفة ولكن من الإنصاف أن نذكر أن * ابن الاكفاتى كان له منهجه الخاص ورأيه فى بيان مراتب العلوم وفى تقاسيمها (3) ، وأنه خالف في ذلك بعض آراء " الفارابى ولذلك فقد ألحقنا بهذا التحقيق خرائط بيانية توضح فى عدة لوحات تقاسيم العلوم وييان مراتبها عند كل من ابن الاكفانى و الفارايى وكذلك عند اهوارزصى (4) حتى يستطيع القارى أن يقف على رأى كل منهم فى تقاسيم العلوم : ولما كان الغرض من تاليف هله الموسوعة هو بيان فضل العلم والتعليم والتعلم والمعلم - كما ذكرتا فى بعض الفترات السابقة ، فقد كان رأى * ابن الاكفانى أن للمتربية والتعليم وسيلتين ها :

(1) * مجد الدين محمد النيررز آهادى صاحب التأليف الكميرة المشهررة . توفى سدة 817 ه .

(2) بقع هذا الكتاب فى أريعة مجلدات ، وكد نشرته * لجنة احياء التراث الإسلامى فى المجلس الأعلى للشتون الإسلامية . انظر المجلد الأول . الطبعة الثانية ص 10 -455

(3) هذا العلم هو ما تطلق عليه الآن : علم التصنيف .

(4) الوارز (توفس سنة 387ه- 197م)

Page 9

(1) الأقذ عن أستاذ ينصح للطالب ويرشده ، وكان هذا هو الرأى السائد قبل عصر ابن الأكفاتى * حتى إن العلماء كاتوا لا يقدرون العلم المكتسب عن طريق الكتب حق قدره.

(2) كاد * ابن الاكنانى * مع ثقته فى الأستاذ الناصح - يرى أن الكتاب أصبح وسيلة لا غتى عنها لاكتساب كل أنواع المعرفة ، ولذلك فإنه أطال الكلام فى المقدمة الثانية عن الكتب وأنراعها ، وقيمة كل نوع منها ، والشروط الواجب توافرها فى الكساب الجيد ، ومن هنا ققد أوجب على كل من يصل فى دراسته إلى كشف جديد أو إلى نظرية تافعة - أوجب عليه أن يثبت ذلك فى كتاب ينتفع به العلماء والدارسون لأن ذلك هو إعدى الوسائل اللازمة لتقدم العلوم والمعارف الإنسانية وكذلك أوجب عاى ننسه إدخال تتظيم جديد على متهاجه نى كتابة موسوعته لم يسبته اليه أحد من مزلفى الموسوعات المفتصرة المصنفة * وهر آن هشيل بد انتهاء الكلام على كل علم وكل نسم من علم ثلاثة مراجمع : الأول هاب مسوط، والثانى كتاب معرسط والفالت كنا مفقصر ويذلك قدم للعلماء والمتتفعين بموسوعته قائمة كبيرة مختارة من بين أحسن المراجع التى أبدعتها قرائح العلماء فى مختلف العلوم والفنون حتى عصره: وغلاصة التول فى كتاب " إرشاه القاصد إلى أسنى المقاصد كى اتواع العلوم * هى أن الفياسوف الكبير " ابن الأكفانى ، أكير آطياء عصره ، لم يكتف بأن يهدى للأجيال المتعاقية من العلساء والياحثين * موسوعة مختصرة موجزة * تتيع لطلبة العلم الوقوف على ما وصلت إليه الحضارة الإسلامية فى مغتلف أنواع العلوم والثقافة فى القرن الثامن الهجرى ، ولكنه أضاف إلى ذلك ذكر قائمة مختارة من الإنتاج الفكرى الإسلامى مع بيان قيمة الكثير منها ، وبذلك يكون قد أسهم مع " ابن النديم" فى تقديم القوائم الببليوغرافية التى خلدت الإتتباج الفكرى الإسلامى وأصبع كتاب "إرشاه القاصد إلى أستى المقاصد لى أتراع العلوم * هو المكمل للجهود الهجرى

عبد المنعم محمد عمر

Page 10

القسم الاول

مباحث التحقيق

Page 11