350

Al-Iqnāʿ li-Ibn al-Mundhir

الإقناع لابن المنذر

Editor

الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الجبرين

Publisher

(بدون)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ

لِلذِّئْبِ» .
قَالَ: فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟ قَالَ: «مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا»
وبهذا نقول، وَلا فرق عندي بين اللقطة اليسيرة أو الكثيرة إلا مثل التمرة التي قَالَ النَّبِيّ ﷺ: «لولا أن تكون صدقة لأكلتها» .
والذي نرى أن تعرف اللقطة إذا وجدت بغير مكة سنة عَلَى ظاهر حديث زيد بن خالد، ثم لَهُ إذا عرفها سنة ولم يأت صاحبها الانتفاع بها، لقول النَّبِيّ ﷺ: «وإلا فشأنك بها» .
لا فرق بين الموسر والمعسر فِيهِ، وله أن يتصدق بها، وله أن يمسكها لا ينتفع بها وَلا يتصدق، فمن انتفع بها أو تصدق بها ثم جَاءَ صاحبها ضمن لَهُ مثلها إن كَانَ لها مثل، أو قيمتها إن لم يكن لها مثل، وله أن يعرفها فِي كل موضع إلا فِي المساجد، لقول النَّبِيّ ﷺ وقد سمع رجلا ينشد ضالة: «لا أداها اللَّه إليك، فإن المساجد لم تبن لهذا» .
ويشهد عَلَى

2 / 410