فإن قلت: لا يقوم ضعف البشرية والأجزاء الترابية بقدر معرفة حرمة الجلالة الإلهية، فليكن أدبك في الاستماع والانتفاع على مقدار (1)، أنه لو قرأ عليك بعض ملوك الدنيا كلاما قد نظمه، وأراد منك أن تفهم معانيه وتعمل بها وتعظمه، فلا ترض لنفسك وأنت مقر بالإسلام أن يكون الله جل جلاله، دون مقام ملك في الدنيا، يزول ملكه لبعض الأحلام.
وإن قلت: لا أقدر على بلوغ هذه المرتبة الشريفة، فلا أقل أن يكون استماعك وانتفاعك بالقراءة المقدسة المنيفة، كما لو جاءك كتاب من والدك، أو ولدك القريب إليك، أو من صديقك العزيز عليك، فإنك إن أنزلت الله جل جلاله وكلامه المعظم دون هذه المراتب، فقد عرضت نفسك الضعيفة لصفقة خاسر أو خائب.
فصل (12) فيما نذكره من دعاء إذا فرغ من تلاوة القرآن
رويته بالإسناد المتقدم عند ذكر نشر المصحف الكريم ، فيقول عند الفراغ من قراءة بعض القرآن العظيم:
اللهم إني قرأت ما (2) قضيت لي من كتابك، الذي أنزلته على نبيك محمد صلواتك عليه ورحمتك، فلك الحمد ربنا ولك الشكر والمنة، على ما قدرت ووفقت.
اللهم اجعلني ممن يحل حلالك، ويحرم حرامك، ويجتنب معاصيك، ويؤمن بمحكمه ومتشابهه، وناسخه ومنسوخه، واجعله لي شفاء ورحمة، وحرزا وذخرا.
Page 233
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة