رسولك، وفيه حكمك وشرائع دينك، أنزلته على نبيك، وجعلته عهدا منك إلى خلقك، وحبلا متصلا فيما بينك وبين عبادك.
اللهم إني نشرت عهدك وكتابك، اللهم فاجعل نظري فيه عبادة، وقراءتي تفكرا، وفكري اعتبارا، واجعلني ممن أتعظ ببيان مواعظك فيه، وأجتنب معاصيك، ولا تطبع عند قراءتي كتابك على قلبي ولا على سمعي، ولا تجعل على بصري غشاوة، ولا تجعل قراءتي قراءة لا تدبر فيها، بل اجعلني أتدبر آياته وأحكامه، آخذا بشرائع دينك، ولا تجعل نظري فيه غفلة، ولا قراءتي هذرمة (1) ، إنك أنت الرءوف الرحيم. (2)
فصل (11) فيما نذكره مما ينبغي ان يقرأ في مدة الشهر كله
اعلم أنه من بلغ فضل الله عليه إلى أن يكون متصرفا في العبادات المندوبات، بأمر يعرفه في سره، فيعتمد عليه، فإنه يكون مقدار قراءته في شهر رمضان بقدر ذلك البيان، وأما من كان متصرفا في القراءة بحسب الأمر الظاهر في الأخبار، فإنه بحسب ما يتفق له من التفرغ والاعذار.
فإذا لم يكن له عائق عن استمرار القراءة في شهر الصيام، فليعمل ما
روي عن وهب بن حفص، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل في كم يقرء القرآن؟ قال: في ست فصاعدا، قلت: في شهر رمضان؟ قال: في ثلاث فصاعدا. (3)
ورويت عن جعفر بن قولويه، بإسناده إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تعجبني أن يقرأ القرآن في أقل من الشهر. (4)
أقول: واعلم أن المراد من قرائتك القرآن، أن تستحضر في عقلك وقلبك أن الله جل
Page 232
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة