617

Al-intiṣārāt al-islāmiyya fī kashf shubah al-naṣrāniyya

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

Editor

سالم بن محمد القرني

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ

Publisher Location

الرياض

قلت: قد بينا فوائد هذه الحاسة أول الكتاب «١»، ونص عليها الأطباء وعلى مضار تركها. ولو صح ما قاله من دفعها الفوائد الروحانية،/ لوجب أن تكون مخاييس النصارى وغيرهم الذين لم ينكحوا قط، أفضل من الأنبياء كإبراهيم وموسى وهارون/ ويوشع بن نون، والأنبياء الاثني عشر، وأشعياء ودانيال، وأكثر «٢» روحانية منهم.
ولقد حيرني هذا العلج في أمري بتلونه، فإنه تارة نصراني مثلث أو غيره وتارة فيلسوف معطل، وتارة عامي جلف، فنعود بالله من التلون.
قوله:" هي في نفسها خسيسة ردية مهلكة" إن «٣» أراد بخستها قبح صورتها طبعا، ورد عليه حالة البول والتغوط، بل حالة الأكل لأنها سببها. لا يقال هذه الأحوال ضرورية طبعا، لأنا نقول مثله هناك، إذ النكاح ضروري من حيث الطبيعة والشهوة، يتأذى بتركه الدين والبدن كما سبق.
وقوله:" مهلكة «٤» " إن أراد هلاك «٥» الدين بالتتابع فيها فذاك إنما هو في الحرام والحلال وإن أراد هلاك البدن بإضعافه فذلك يتقدر بحسب اختلاف المروءات والعقول «٦» والمحمود منه: القدر المتوسط، الذي لا ينهك البدن بكثرته ولا يفضي إلى إنهاك الدين بالإقلال منه.

(١) انظر ص: ٢٨١ - ٢٨٣ من هذا الكتاب.
(٢) وأكثر: سقطت من (أ).
(٣) «إن»: ليست في (ش).
(٤) مهلكة: سقطت من (أ).
(٥) في (أ): اهلاك.
(٦) في (أ): والعقود وفي (ش): للعقول.

2 / 631