خمسةَ عشرَ حتى حذقْتُه، وكنتُ أقرأ كتبَهم إذا كتبوا إليه، وأجيبُ عنه إذا
كتب، وذُكِرَ أنه كانت سنه إذ ذاك إحدى عشرةَ سنة.
وأن زيدَ بن ثابت قال: "كانت وقعةُ بعاث وأنا ابنُ ست سنين، وكانت
قبلَ هجرة رسولِ الله ﷺ لخمس سنين، فقدم رسولُ الله ﷺ المدينةَ وأنا ابنُ إحدى عشرةَ سنة، فلم أُجَز في بدر ولا أحد، وأُجِزتُ في الخندق ".
وكان رسولُ الله ﷺ مع أمره للصحابة بتعليمِ القرآن
والانتصارِ له وتأكيد الوصية بذلك ينهاهم عن أخذ رفدٍ أو أجرة عليه.
إعظاما له، وحثا على طلب القربة والمثوبة به، فرُوِيَ أن رجلا قَدِمَ وأبيّ
يقرىءُ في مسجد رسول الله ﷺ، فجعل يختلف إليه يُعلِّمه، فأعجبت أبيًّا قوسٌ كانت مع الرجل، فسأله أن يبيعه إياها، فوهبها له الرجل، ثم سأل رسولَ الله ﷺ عن ذلك فنهاه عن قبولها.
وذكر في بعض الأخبار أنه قال: "قوسٌ من نار". وذكر أن هذا الرجل كان
الطُفَيل بن عمرو الدَّوسي، قال بعض الرواة: إن المقرىء كان زيدَ بن
ثابت، وقال آخرون: كان عبادةَ بن الصامت، وقال آخرون: أُبيَّ بن كعب، مع اتفاقهم على تصحيح هذه القصة وثبوت الرواية.
1 / 150
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه