الرسول ﵇ كحفصة وأمِّ سلمةَ وعائشةَ عندَ ترادفِ نزول الوحي به
وتلاوته في بيوتهن، وأخذِه من منازلهن، وحضورِ من يحضر من النساء
عندَهن، ويقرأ عليهن ويحتَجْنَ إلى تدريسهن، ويأمرُهن الرسولُ ﷺ بتعليمهن.
وكان الرسولُ ﷺ يأخذ الصحابةَ بتعليم الولايد والأطفال
والأخذ لهم به، حتى روى سعيدُ بن جبيرٍ عن عبدِ الله بن عباسٍ أنه قال:
"جمعت المحكَمَ على عهدِ رسول الله ﷺ "، يعني المفصَّل وكانت سنُّهُ إذ ذاك ثلاثَ عشرةَ سنةً أو دونَها.
وقد تحفَّظ أيضًا زيدُ بن ثابتٍ شيئًا كثيرًا في حال صِغَرِ سنه.
فروى ابنُ أبي الزِّناد عن أبيه أبي الزناد عن خارجة بن زيد بن ثابتٍ أنه أخبره
أنه قدم على رسول الله ﷺ المدينةَ، قال زيد: فذُهِبَ بي إلى رسول الله ﷺ ليُعجَبَ بي، فقالوا: يا رسولَ الله هذا غلامٌ من بني النجار معه مما أنزل الله عليك سبعَ عشرةَ سورة، قال: فأعجَبَ رسولَ الله ﷺ، وقال لي النبيُّ ﷺ: "يا زيد، تعلَّم كتابَ يهود، فإني والله ما آمنُ يهودَ على كتابي "، قال: فتعلّمتُ له كتابَهم، فما مرت بي
1 / 149
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه