المسَاقطَ وحين تعلمون أنّه لا حيلة ولا مهرَب إلاّ إلى التشنيع والشغَبِ
والإلباسِ بهذا الكلام على من ليس من العلمِ وأهلِه بسبيل، فأول ما نقولُ
لكُم فِيما تعاطيتم به إثباتُ أخباركم ودفعُ ما رويناهُ لكم: أن جميعَ ما رَوَيناهُ
في هذه الفصُول، وفي أقوالِ علي ﵇، وجميعِ مَن تَرون إمامتَه
وعصمتَه من أهلِ البيتِ بصحّهِ القرآنِ وسلامةِ هذا المُصحفِ من التحريف
والزيادةِ والتقصانِ ظاهر منتشر بين أصحابِ الحديثِ وأهلِ الآثار ِ لا يمكن
أحد دفعه، وظهورُه بينهم وكثرةُ رواتِهِ، وصحةُ سنَده وثبتُ رجاله، وأنّه مِن أكثرِ شيءٍ تروُونه، وأن عِلمَهم بذلك وشهرَته عَن على وعِترَته كشُهرة جميعِ ما شُهر من مذاهب علي وأقوالِه، فلا سبيلَ إلى جحدِ ذلكَ بالقدحِ في
مذاهبِ رواة هذه الأخبار، والطعنِ على دينهم وأمانتِهم فقط بغيرِ حجّة.
وأمّا قولُكم إن هذه الأخبارُ من وَضع أبي هريرة وشيعةِ معاويةَ وبني
مروانَ، فإنها دعوى فارغة لا حجَّةَ معها، وهي بمثابةِ قولِ من قالَ لكم: إن
جميع أخبارِكم والفضائلَ التي تروونها -، وكلما تذكرونه في نقصان القرآن
إنما هو في الأصلِ مِن وضعِ الأشتر النحعيّ، وحجرِ بن عدي، وعمروِ بن
الحمقِ، وكنانةَ بن بشرٍ التجيبي، والغافقي، وحكمِ بن جَبَلَةَ العبسي.
وعبد الله بنِ سبأ" وسودان بنِ حُمرانَ المصريِّ، والمختارِ بنِ أبي عُبيد، وشيعته، وابنِ كيسان وطبقتِه، ومنه ما وضعه هشامُ ين الحكم وعلي بقن ميتّم
2 / 509
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه