جَعلهنَّ من التَّحْرِيم غير الْمُبْهم ذهب الى ٧ أأن ﴿اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهن﴾ صفة للنِّسَاء الْمَذْكُورَات فِي الْمَوْضِعَيْنِ مَعًا فَصَارَ خلاف الْفُقَهَاء فِي هَذِه الْآيَة مَبْنِيا على خلاف النَّحْوِيين فِي جمع الصّفة وتفريق الْمَوْصُوف وَذَلِكَ أَن هَذَا الْبَاب مِنْهُ مَا قد أجمع النحويون على جَوَازه وَمِنْه مَا قد أَجمعُوا على مَنعه وَمِنْه مَا اخْتلفُوا فِيهِ
وَالَّذِي اتَّفقُوا على مَنعه أَن يخْتَلف الأعرابان والعاملان مَعًا كَقَوْلِك مَرَرْت بزيد وَهَذَا أَبوك لَا يجيزون أَن يُقَال العاقلان وَلَا العاقلين على الصّفة لَكِن على الْقطع وَالنّصب باضمار أَعنِي أَو الرّفْع بإضمار مُبْتَدأ كَأَنَّهُ قَالَ هما العاقلان
وَالَّذِي اخْتلفُوا فِي جَوَازه أَن يتَّفق الأعرابان وَيخْتَلف العاملان كَقَوْلِك مَرَرْت بِغُلَام زيد وَنزلت على عَمْرو العاقلين فقوم يجيزون أَن يجْعَلُوا العاقلين صفة لزيد وَعَمْرو وَقوم يمْنَعُونَ من ذَلِك
وَمذهب من منع من ذَلِك أَقيس لِأَن زيدا انجر بِإِضَافَة الْغُلَام اليه وَعَمْرو انجر ب على فَإِذا جعلت العاقلين صفة لَهما أعملت عاملين مُخْتَلفين فِي اسْم وَاحِد وَذَلِكَ لَا يجوز وَهُوَ جَائِز على
1 / 62
الباب الأول في الخلاف العارض من جهة اشتراك الألفاظ واحتمالها للتأويلات الكثيرة
الباب الثاني في الخلاف العارض من جهة الحقيقة والمجاز ﷺ
الباب الثالث في الخلاف العارض من جهة الافراد والتركيب ﷺ
الباب الرابع في الخلاف العارض من جهة العموم والخصوص ﷺ
الباب الخامس في الخلاف العارض من جهة الرواية ﷺ
الباب السادس في الخلاف العارض من قبل الاجتهاد والقياس ﷺ